بعد زلزال الحوز المدمر..تثبيت جهاز الكشف عن التسونامي بعد تحذيرات أميركية من تسونامي مدمر

0
359

كشفت دراسة جديدة أن احتمالات حدوث زلازل في غرب حوض المتوسط يمكن أن تؤدي إلى أمواج تسونامي مدمّرة أكبر مما توقعها العلماء في السابق.

وأكّد الباحثون في ورقة علمية نشرتها دورية “نايتشر كومينيكايشنز” أن هذا الاكتشاف الجديد يرفع من احتمالات حدوث هذا النوع من الكوارث المدمّرة التي توقّع العلماء أن يشهد المتوسط واحدة منها خلال العقود الثلاثة المقبلة.

وقع زلزال مدمر، في 8 سبتمبر الجاري، بقوة 7 درجات على مقياس ريختر عدة مدن مغربية كبرى مثل العاصمة الرباط والدار البيضاء ومكناس وفاس ومراكش (شمال)، وأغادير وتارودانت (وسط)، مخلفا 2946 وفاة و6125 إصابة، إضافة إلى دمار مادي كبير، الأمر الذي دفع هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى إصدار تحذير من حصول موجات مد عاتية “تسونامي”.

وحذرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية من أن الزلازل بهذا الحجم قد تنتج تسونامي كبيرة ومدمرة، كما حدث في زلزال لشبونة عام 1755، الذي قدر حجمه بنحو 8 درجات، وأدى إلى موجات عاتية ضربت سواحل المغرب والبرتغال وإسبانيا وشمال أفريقيا.

ويعتبر البحر المتوسط إحدى المناطق الناشطة جيولوجيًا نتيجة اصطدام الصفيحة الإفريقية بالجزء الغربي من الصفيحة الأوروآسيوية.

وتحسبا لأي خطر ، قامت السلطات المغربية بتجهيز ميناء الجرف الأصفر مؤخرا بجهاز لقياس المد والجزر، وهو أداة تخطيط جديدة للتنبيه في حالة خطر حدوث التسونامي، وبالتالي تقليل الأضرار الناجمة عن مثل هذه الكوارث الطبيعية.

وتم إطلاق هذا المشروع، من طرف مختبر علوم الأرض البحرية وعلوم التربة بجامعة شعيب الدكالي، والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، بالشراكة مع اللجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات (IOC-UNESCO)، في إطار مشروع “كوست ويف”.

وسيساهم هذا المشروع، وفقا للقائمين عليه، في التنبؤ بالظواهر الطبيعية الناتجة عن التسونامي، من أجل إيجاد الوسائل الملائمة للاستجابة لها.

وفي هذا الصدد، أبرز البروفيسور خالد الخالدي منسق المشروع، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تثبيت جهاز قياس المد والجزر بميناء الجرف الأصفر له استخدام مزدوج، موضحا أن الأول يتعلق بالقياس المستمر لمستوى سطح البحر ونقل البيانات بشكل آني، وهي مهمة مفيدة جدا للأعمال البحثية المتعلقة بتغير المناخ وتغير مستوى سطح البحر، أما الاستخدام الثاني فيروم اكتشاف التغيرات المفاجئة في مستويات سطح البحر.

وأوضح البروفيسور الخالدي أن ” الغاية من تركيب مثل هذا الجهاز تكمن في التوقع للتمكن من إطلاق إنذار في وقت يتوافق مع قدرات الاستجابة لدى المصالح المختصة”.

يذكر أن كلية العلوم بالجديدة نظمت، أمس الأربعاء، يوما تكوينيا لعشرين تقنيا، ركز على “الأهمية والجوانب التقنية لجهاز قياس المد والجزر”.

هزة أرضية بقوة 2.7 ريختير تضرب إقليم الحسيمة شمال المغرب

كما تعد منطقة البحر المتوسط من المناطق النشيطة زلزاليًا، لكن الهزات القوية نادرة في منطقة شمال إفريقيا، وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

وبشأن زلزال المغرب الأخير، أرجع علماء الزلازل قوته إلى ما يسمى “الصدع العكسي”، حيث تصطدم الصفائح التكتونية ببطء وتتسبب في زيادة سماكة القشرة الأرضية ثم يتحرر الضغط الناتج عن الاصطدام فجأة على شكل زلزال.

وتحدث ظاهرة “الضغط العكسي” بسبب انزلاق نسبي في طبقة القشرة الأرضية بشكل أفقي أو رأسي. ويحدث الضغط العكسي كذلك بفعل قوة الضغط، حيث تقوم الصخور بعملية التدافع بطريقة مماثلة باتجاه بعضها البعض.

ويؤدي تدافع الصخور إلى تقارب الصفائح في باطن الأرض، ما يدفع بالصخور التي فوق الصدع نحو الأعلى.

ووفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، فقد كان هذا أقوى زلزال يضرب هذا الجزء من الدولة الواقعة في شمال أفريقيا منذ أكثر من قرن.

ولم يشهد المغرب منذ عام 2004 كارثة مماثلة، عندما ضرب زلزال بقوة 6.3 درجة مدينة الحسيمة الساحلية.

وتعرض المغرب أمس الجمعة لزلزال بقوة 6.8 درجة، وأسفر عن مقتل نحو 630 شخص، وتسبب في أضرار واسعة النطاق.

ووقع أسوأ زلزال في المغرب في العصر الحديث عام 1960 بالقرب من مدينة أغادير الغربية وأدى إلى مقتل ما لا يقل عن 12 ألف شخص.