الزيادة في قنينة الغاز تثير غضب الشارع..إنتقادات واسعة لتواطؤ الحكومة في انهيار القدرة الشرائية للمواطن

0
432

الزيادة في قنينة الغاز تعتبر القشة التي قصمت ظهر البعير ، لقد ارتفعت أسعار جميع المنتجات من خضر وفواكه ولحوم ودواجن وبيض وزيوت وغيرها وكنيتجة حتمية أصبح توفير سلة الغذاء الأساسية حملا يثقل كاهل الأسر المغربية.

ويلتهم الفقر أكثر من 95 في المئة من المغاربة مع اختفاء ملحوظ لنسبة الطبقات المتوسطة وزيادة ملحوظة لمحدودي الدخل والفقراء. واتضح أن فئة الشباب هي الفئة العمرية الأكثر تضررا من تدهور معيشي ووظيفي وتعليمي ورياضي وأمني مقلق.




في تصريحات نشرها موقع حزب pjd، أبرز القيادي في حزب العدالة والتنمية، عبد العزيز أفتاتي أنّ استحضار عدد من المعطيات “سيجعلنا نتوصل إلى خلاصة مخيبة تؤكد الصورة التي تشكّلت بخصوص الحكومة، كحكومة للفساد والغلاء والبطالة والفشل التنموي والاستدانة المفرطة والعجز التدبيري التام، والنكوص المروّع والغياب السياسي الرهيب والفرار من المجال العمومي والاختفاء الكلي طيلة 2022 و2023 وما يستتبع ذلك بالضرورة من اهتزاز الثقة وفقدانها بكل تأكيد”.

بِلُغَةِ الأرقام، استشهد بظاهرة البطالة التي ارتفعت إلى 13.5% والاستدانة المفرطة التي ارتفعت في عامي 2022 و2023 لتتجاوز 72% من الناتج الداخلي الخام، واللجوء إلى بيع أملاك الدولة للتغطية على نسبة العجز الحقيقي.

ولفت المسؤول ذاته إلى أنّ “استحضار الوضع الاجتماعي المتأزم بفعل الغلاء المستمر الذي يطال عموم المواد والخدمات، ومستويات تضخّم مرعبة في السنتين الفارطتين ونسبة مرتفعة في مستهل هذه السنة (7%)، ستنضاف إليها التبعات السلبية لرفع نسب رسوم الجمارك، والقيمة المضافة بالنسبة لعدّة مواد وخدمات”.

واعتبر أنّ التحيين الدوري لمؤشر ثقة الأسر “نموذج صارخ لما آلت إليه الأوضاع”، مشيرا أن عودة المنحى التنازلي لهذا المؤشر إلى أدنى مستوى له منذ 15عاما “يوضح بجلاء الصورة كما هي والتي طالما حاولت الحكومة إخفاءها”.

واعتبر أفتاتي أنّ الحكومة “مفتقرة بالأساس للثقة السياسية بفعل السطو على الإرادة الشعبية في الانتخابات الماضية بالمال، ولها أجندة واحدة ووحيدة، هي احتضان الرأسمال الكبير الريعي والماكر و الفاسد وحمايته وتعبئته في طحن السيادة الشعبية و استدامة الافتراس في مجال المال والأعمال”، واصفا أياها ب “الكارثة التنفيذية”.




وبخصوص الفساد الذي ينخر جسد المملكة، أعلنت الجمعية المغربية لحماية المال العام: اسمعوا جيدا ،الدولة الإجتماعية تخاطبكم بأعلى صوتها :

* عليكم أن تصبروا قليلا وتتحملوا كل شيء ،كلفة الفساد والرشوة ،لهيب الأسعار ،الجفاف ،الفقر

* لاخوف على الأثرياء الذين ارتفعت ثروتهم رغم الجفاف والغلاءوالتضخم

* لا خوف على لصوص المال العام والمفسدين من المحاسبة ولن نطالبهم بارجاع الأموال المنهوبة

و أكد في تدوينة على صفحته في /فايسبوك/ في وقت سابق، أنه لا يبالغ في وصفه للمستويات التي بلغها الفساد بالمملكة ب”المخيفة”, موضحا أنها “الحقيقة المرة التي يتوجب مواجهتها بكل حزم وشجاعة ومحاسبة المفسدين ولصوص المال العام ووضع استراتيجية متكاملة للتصدي للفساد والريع وسياسة الإفلات من العقاب”.

و أضاف الحقوقي أن “الفساد تهيكل بأدوات محكمة وصار منظومة قائمة الذات, لا تنفع معه المسكنات والحلول الترقيعية”, متأسفا لكون أن “آهات الناس بسبب الفساد تسمع في كل ركن وزاوية”.

وكانت حكومة رجل الأعمال الملياردير ، عزيز أخنوش ، قد أعلنت في وقت سابق عن خفض الدعم الحكومي المالي الموجه لأثمنة قنينات غاز البوتان، في سابقة من نوعها.

وبخصوص قنينات 12 كيلوغرام من غاز البوتان، الأكثر استعمالا من المغاربة، خفضت الحكومة المغربية الدعم المالي بـ 10 دراهم، وقنينات الغاز الصغيرة، 3 كيلوغرام، جرى خفض الدعم المالي بدرهمين ونصف الدرهم.

ويدعم المغرب تاريخيا، عبر صندوق يحمل اسم صندوق المقاسة/ أي صندوق دعم الأسعار، أثمنة قنينات غاز البوتان والدقيق العادي.

وربطت وزارة الاقتصاد والمالية، في بيان، توصل به مراسل العربية/ الحدث بين هذا القرار، وبين اتجاه إصلاحي، سيدخل حيز التنفيذ بتاريخ 20 مايو الجاري، أي تاريخ إصدار البيان.

وقالت وزارة الاقتصاد والمالية، التي يديرها (أقوى رجل في المغرب ، فوزي لقجع) إنه ستتم مباشرة إصلاح منظومة دعم أسعار غاز البوتان بشكل جزئي، وذلك في إطار تمويل مشروع الحماية الاجتماعية والدعم المباشر.

كما أكدت الوزارة أن القرار الجديد لخفض الدعم المالي لقنينات غاز البوتان يأتي لتطبيق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، لصالح 3.6 مليون أسرة، أي تحويل المبلغ المالي الذي سيجري توفيره، لصالح دعم الخدمات الصحية للفقراء، في سياق تنزيل أكبر مشروع لتوفير التغطية الصحية المجانية لجميع المغاربة.

وتراهن حكومة الملياردير أخنوش على موافقة كبريات النقابات على هذه الخطوة بخصوص قنينات الغاز الصغيرة والكبيرة، خصوصا بعد قرار حكومي في شهر أبريل الماضي، الزيادة في رواتب/ معاشات الموظفين.

وتعهدت حكومة رجال الأعمال في المغرب  بالقيام بإصلاح على مراحل، لأثمنة قنينات غاز البوتان، ما يعني بحسب مراقبين، للرفع التدريجي، في أثمنة قنينات الغاز المنزلي.

وانتقل ثمن قنينات غاز البوتان، الكبيرة الحجم، من 42 درهما إلى 53 درهما. هذا يشير إلى أن كل تجارة يستخدم فيها الغازة سترتفع بدورها حسب ما سيقدره التاجر، وعلى سبيل الثمال ، بعد الزيادة في الغازة ارتفع سعر الخبز من 1 درهم و20 سنتيم إلى 40 سنتيم. وبايقي العاطي يعطي؟!

رأي الشارع المغربي حول الزيادة في سعر قنينة غاز  




 




 

تشير التقديرات الى أن ثلثي المغرابة باتوا يلامسون الفقر، وثلث تقريبا بدأ ينحدر نحو الفقر المدقع. وما يتراوح بين أكثر من ثلث الى نصف الشباب المغربي مع التفاوت بين الفئات وخاصة فئة المتعلمين بشكل خاص يعاني أزمة بطالة خانقة ونسبة كبيرة منهم باتت تعلن خيار الهجرة من المغرب بسبب فقدان الأمل في تحسن الأوضاع في المملكة ومدفوعة برغبة البحث عن وجهة بديلة لتحقيق طموحاتها، ويشير تقرير المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب، أن وجود 1.5 مليون شابة وشاب مغربي خارج منظومات التعليم والتكوين والشغل “شباب NEET”، مرتبط أساسا بمستوى التعليم والحالة الاجتماعية والعمر والجنس ومستوى تعليم رب الأسرة والجغرافيا.

كما يشير استطلاع  الى أن أغلب الشباب المهاجر لا يعتقد في أولوية الديمقراطية بقدر الاهتمام بأولوية التنمية. كما اتسعت الفوارق الاجتماعية والطبقية أكثر من أي وقت مضى بسبب اختلالات اقتصادية والفساد الإداري والمالي والرياضي وألخ.

من المسؤول عن ضياع مليون ونصف من الشباب المغاربة خارج منظومات التعليم والتكوين والرياضة والشغل وعدم توفير فرص الشغل لهم ؟؟؟

 الحكومة أجهزت على القدرة الشرائية للمغاربة ولم تلتزم بوعودها

وأمام عجز الحكومة الذريع في وضع السياسات العمومية المناسبة لمواجهة الازمات العديدة التي يتخبط فيها المواطن المغربي، أكد الأمين العام لنقابة “الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب” (نقابة حزب العدالة والتنمية)، محمد الزويتن، على أن الحكومة لم تلتزم بالوعود، خاصة تلك المتعلقة بالتزامات الحوار الاجتماعي الخاصة بالزيادة العامة في الأجور.

وندد ذات المتحدث بكل السياسات التفقيرية للفئات الكادحة من الشعب المغربي، حيث تتسم الأوضاع في المجتمع المغربي بغلاء المعيشة وتفشي الفقر نتيجة السياسات المتبعة القائمة على التبعية والاحتكار والريع والفساد، وباستمرار الاحتجاجات والتضييق على حقوق الشغيلة وتملص الحكومة من الوفاء بالتزاماتها.

نائبة تحرج وزير الفلاحة من هم 4 مستوردين كبار انتماءاتهم معروفة مستفيدون من 30 مليار لخروف العيد؟

وفي نفس السياق، أكد حزب العدالة والتنمية (معارضة) أن معاناة المواطن المغربي مع ارتفاع الأسعار لا ينفيها أحد من العاقلين، مستدلا بالتقارير الرسمية الأخيرة التي تفيد بارتفاع مؤشر التضخم الأساسي خلال يوليو الماضي والذي قدر بـ 5.4 بالمائة. وهو ما جعله يطالب بضرورة الكف عن سياسة المراوغة والكذب من خلال تزوير الواقع ومحاولة التلاعب بمشاعر المواطنين الآملين في الخروج من الأزمة.

ولا تزال الأصوات المغربية المنددة بتفاقم الأزمة الاجتماعية في المملكة تتعالى بسبب تجاهل حكومة رجال الأعمال خطورة الوضع الذي آلت إليه الأسر المغربية وسط دعوات للتعجيل بالتدخل لوضع حد لاستمرار ضرب القدرة الشرائية للمواطنين تفاديا لما قد يترتب عنه من احتقان متزايد على مستوى الجبهة الاجتماعية.