بعد قتل شرطي.. الأمن يفكك خلية لتنظيم داعش خططت الاستهداف رجال الأمن

0
297

نجاحات أمنية مغربية جنبت المملكة اعتداءات ارهابية خطيرة وتعكس سرعة في الانجاز وحزما في التصدي لأنشطة إجرامية لخلايا موالية لداعش.

تمكنت أجهزة الأمن المغربي صباح اليوم الأربعاء من إيقاف ثلاثة متطرفين موالين لتنظيم الدولة الإسلامية للاشتباه في تورطهم في جريمة قتل شرطي أثناء أدائه مهامه والاستيلاء على سلاحه، بينما تأتي هذه العملية في سياق حملات أمنية لا تهدأ في مكافحة الجريمة ومقاومة الإرهاب.

وجاء في بيان صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني (تابعة لوزارة الداخلية) أن عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء “تشير المعلومات الأولية للبحث إلى أن المشتبه فيهم أعلنوا مؤخرا الولاء للأمير المزعوم للتنظيم الإرهابي داعش، وصمموا العزم على الانخراط في مشروع إرهابي محلي بغرض المساس الخطير بالنظام العام”.

 

وأوضح البيان أن إيقاف المشتبه بهم تم في إطار عمليات متزامنة بكل من مدينة الدار البيضاء وبمنطقة سيدي حرازم ضواحي مدينة فاس قبل أن يتم توقيف المشتبه به الثالث في عملية لاحقة بمدينة الدار البيضاء.

وبحسب ما ورد من تفاصيل ومعلومات البحث الأولوية فإن المشتبه فيهم “قرروا استهداف أحد موظفي الأمن بغرض تصفيته جسديا والاستيلاء على سلاحه الوظيفي، لغرض ارتكاب جريمة السطو على وكالة بنكية تم تحديد مكانها مسبقا والاتفاق على طريقة اقتحامها وذلك بغرض تحصيل العائدات المالية لهذا الفعل الإجرامي”.

وتشير التحقيقات والتحريات إلى أن المشتبه فيهما الأول والثاني توليا عملية استهداف الشرطي وقتلاها بسلاح ابيض حين كان يزاول عمله ليلا بمدارة طرقية قبل أن يعمدا إلى سرقة سيارته الخاصة وسلاحه الوظيفي وإضرام النار في جثته بمنطقة قروية.

وقاما لاحقا بالتنسيق مع المشتبه به الثالث الذي يشاركهما نفس النخطط الإرهابي والإجرامي بمحاولة طمس معالم الجريمة والأدلة من خلال إضرام النار عمدا في السيارة الخاصة بالشرطي الضحية.

وقال بيان المديرية العامة للأمن الوطني إن “عمليات المسح التقني وإجراءات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية مكنت من حجز الأسلحة البيضاء المستعملة في ارتكاب هذه الجريمة واسترجاع الأصفاد المهنية والسلاح الوظيفي الخاص بالشرطي الفقيد والذي تمت تخبئته في مكان آمن بمدينة الدار البيضاء وذلك تحضيرا لاستخدامه في استكمال مشروعهم الإرهابي.

وأحيلا المشتبه فيهم إلى المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني وذلك لرصد كافة الارتباطات المحتملة لهذا العمل الإرهابي بخلايا وتنظيمات إرهابية دولية.

وتجري السلطات المغربية المختصة تحقيقات مع المشتبه فيهم لرصد كافة الارتباطات المحتملة لهذا العمل الإرهابي بخلايا وتنظيمات إرهابية دولية وكذلك تشخيص جميع المتورطين المفترضين في المشاركة والمساهمة في تنفيذ هذا الفعل الإجرامي، وفق نص البيان. وتركز التحقيقات كذلك على كشف خلفيات وملابسات الجريمة.

وتأتي هذه العملية بعد أسبوعين من صدور تقرير للخارجية الأميركية حول مكافحة الإرهاب للعام 2021 أثنى على المغرب كشريك موثوق نجح إلى حد كبير في الحد من تنامي الأنشطة الإرهابية.

وأشار إلى أن المملكة المغربية استمرت في تطبيق إستراتيجيتها الشاملة والتي تشمل تدابير ويقظة أمنية إلى جانب تعاونها إقليميا ودوليا والتي تتضمن أيضا سياسات عملية ومنطقية في مكافحة التطرف.

ويعتمد المغرب منذ سنوات مقاربة شاملة في مكافحة الإرهاب والتطرف ونجح إلى حدّ كبير في تفادي اعتداءات إرهابية من خلال يقظة أمنية أفضت إلى تفكيك عشرات الخلايا الإرهابية التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية.

كما تصدى للدعاية للتطرف واعتمد مناهج علمية في التوعية من مخاطر التشدد الديني ورسخت مبادئ التسامح والتعايش وفتحت الباب لتعاون واسع مع شركاء غربيين لمحاصرة الظاهرة التي تزايدت في السنوات الأخيرة.

ونجحت الأجهزة المغربية كذلك في منع عدة هجمات إرهابية في دول أوروبية من خلال تعاون وازن ومعلومات موثوقة أفضت إلى اعتقال متطرفين كانوا يخططون لاعتداءات في دول أوروبية.

وأقرت اسبانيا ودول أوروبية أخرى بدور المغرب في تجنيبها مخططات إجرامية سواء تلك المتعلقة بالإرهاب أو الجريمة المنظمة خاصة بعد اعتداءات باريس 2015 التي أسفرت عن مقتل وإصابة المئات وتبناها تنظيم الدولة الإسلامية.