“بنموسى يواجه تحديات الهدر المدرسي: خطط للحد بنسبة 33% بحلول 2026 وتكاليف باهظة من الفقر إلى بُعد المدارس”

0
217

تعاني المنظومة التعليمية في المغرب من تحديات كبيرة، من أبرزها ظاهرة الهدر المدرسي التي تكلف البلاد حوالي 196 مليون دولار سنويًا، وفقًا لتقرير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).

وأكد شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن الهدر المدرسي يمثل أحد أهم تحديات إصلاح المنظومة التعليمية، لذا تم تصنيفه كهدف استراتيجي ضمن خارطة الطريق 2022/2026.

في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين، أشار بنموسى إلى أن الوزارة تهدف إلى تقليص الهدر المدرسي بنسبة الثلث بحلول عام 2026. وأوضح أن عدد الطلاب الذين غادروا المنظومة التعليمية في السنة الدراسية 2021/2022 بلغ 334 ألف طالب.

وأضاف أن معدل الهدر المدرسي انخفض بحوالي 12 في المائة خلال موسم 2022/2023، حيث بلغ عدد الطلاب الذين تركوا الدراسة 204 آلاف. ورغم هذا الانخفاض، اعتبر بنموسى أن العدد لا يزال مرتفعًا، مشيرًا إلى أن جهود الوزارة أسفرت عن إعادة 50 ألف طالب إلى مقاعد الدراسة.

كما أوضح بنموسى أن الوزارة تعمل على وضع رقم تعريفي موحد لمتابعة كل تلميذ، وتسعى لتعميم التعليم الأولي كعامل أساسي للحد من الانقطاع عن الدراسة. تشمل الجهود أيضًا المواكبة الفردية للتلاميذ من خلال معالجة التعثرات وتعزيز الدعم الدراسي، بالإضافة إلى مشروع مدارس الريادة وتعزيز خدمات الدعم الاجتماعي، مثل التعويضات العائلية والنقل المدرسي والداخليات.

ختامًا، شدد بنموسى على تعقيد ظاهرة الهدر المدرسي وأهمية تضافر الجهود من جميع الأطراف لمحاربتها بفعالية.

“الحكومة تحت النار: رفض تفاعلي مع أزمة كليات الطب والصيدلة يثير جدلاً برلمانيًا”

الهدر المدرسي يكلف المغرب 196 مليون دولار سنوياً

كشف تقرير جديد صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بعنوان: “ثمن التقاعس: كلفة الفجوات التعليمية على الصعيد العالمي”، أن الهدر المدرسي يكلف المغرب حوالي 196 مليون دولار أمريكي سنوياً، مع خسارة 99 مليون دولار للإناث و116 مليون دولار للذكور.

وأضاف التقرير أن التكلفة السنوية من الناتج المحلي الإجمالي لترك المدرسة مبكراً تُقدر بنقص 12.40%، مع نقص 6.25% للإناث و7.31% للذكور.

يكشف التقرير عن التكلفة السنوية الباهظة لظاهرة الهدر المدرسي، مما يعكس افتقار المغرب لسياسة تعليمية واجتماعية فعّالة ويعيق تطور النظام التعليمي. كما تؤثر هذه الظاهرة بشكل مباشر على ارتفاع نسبة الأمية والبطالة في البلاد.




 

وأظهر التقرير الوضع الصعب للمنظومة التربوية في المغرب على الرغم من محاولات وزارة التربية الوطنية طمأنة المواطنين بتقليص عدد المنقطعين عن الدراسة بنسبة 12%. حيث انخفض عددهم من 334,664 في الموسم الدراسي 2021/2022 إلى 294,458 في الموسم الدراسي 2022/2023.

وأعلنت الوزارة أن 294,458 تلميذاً انقطعوا عن الدراسة خلال الموسم الدراسي 2022/2023، منهم 45.5% في المناطق الريفية، وتشكل الإناث 38.64% من مجموع المنقطعين.

أفاد تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، تحت عنوان: “ثمن التقاعس: كلفة الفجوات التعليمية على الصعيد العالمي”، أن الهدر المدرسي يكلف المغرب حوالي 196 مليون دولار أمريكي سنوياً، مع خسارة 99 مليون دولار للإناث و116 مليون دولار للذكور. ويكشف التقرير عن التكلفة السنوية الكبيرة لظاهرة الهدر المدرسي، مما يعكس الحاجة إلى سياسات تعليمية واجتماعية فعالة.

التقارير الجديدة تنبهنا لناقوس خطر جديد، حيث أصدرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو” تقريراً حديثاً ينبه إلى الكلفة الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة التي تنتج عن انقطاع الأطفال والشباب عن الدراسة، وتأثيراتها على القطاع الخاص والاقتصادي والمجتمعي. التقرير يحذر من التداعيات الاجتماعية الثقيلة الناتجة عن هذه الظاهرة، مشيراً إلى زيادة الحمل المبكر بنسبة 69% بين الفتيات اللاتي يتركن المدرسة مبكراً، بالإضافة إلى تأثيراته على احتمالية الزواج والإنجاب قبل بلوغهن سن الثامنة عشرة.

بالنسبة للمغرب، يسجل التقرير الأممي أن ترك المدرسة مبكراً يتسبب في خسائر كبيرة تصل إلى نسبة 12.40% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً، وتقدر التكلفة السنوية للهدر المدرسي بحوالي 196 مليون دولار أمريكي، مع انخفاض أكبر للإناث بنسبة 6.25% وللذكور بنسبة 7.31%. هذه الأرقام توضح حجم الأعباء الاقتصادية الكبيرة لهذه الظاهرة، والتي لا تزال الجهود الحكومية تحاول بذل مزيد من الجهود لمواجهتها، رغم تحديات السياسات التعليمية الفعالة والظروف الاقتصادية الصعبة.

التقارير توفر تحليلاً شاملاً للمشاكل والتحديات التي تواجه التعليم في المغرب وعلى مستوى العالم، وتساهم في توجيه السياسات العمومية نحو إصلاحات تعليمية شاملة وفعالة لمكافحة الهدر المدرسي وتعزيز فرص التعليم والتعلم للجميع.




مشروع قانون جديد لمكافحة الهدر المدرسي

في محاولة لمواجهة الهدر والانقطاع المدرسيين، تدرس الحكومة المغربية مشروع قانون جديد يتضمن فرض عقوبات وغرامات مالية على أولياء أمور التلاميذ. يُنتظر، وفق هذا المشروع، إحداث نظام للرصد المبكر للمتعلمين المعرضين لخطر الانقطاع عن الدراسة أو الذين يعانون من مشاكل صحية أو نفسية تحول دون تعلمهم.

تفاصيل مشروع القانون

تمت إحالة مشروع القانون هذا الأسبوع إلى المجلس الأعلى للتربية والتكوين لإبداء رأيه قبل المصادقة عليه. ينص المشروع على فرض غرامات مالية تتراوح بين ألفي درهم (200 دولار) و5 آلاف درهم (500 دولار) على أولياء الأمور الذين لم يتقيدوا بإلزامية تسجيل الأطفال في التعليم المدرسي. في حالة العود، يضاعف المبلغ الأقصى للغرامة.

كما يفرض المشروع إلزامية التسجيل في التعليم المدرسي لجميع الأطفال المغاربة من عمر أربع سنوات إلى 16 سنة، بمن فيهم الأطفال في وضعية إعاقة أو وضعية خاصة. كما يلزم الدولة بتسجيل الأطفال المنقطعين عن الدراسة أو غير المتمدرسين في التعليم المدرسي النظامي أو التكوين المهني بعد استيفائهم الكفايات اللازمة.

تعزيز التعليم المدرسي وتقديم الدعم للأسر

لضمان تعميم التعليم المدرسي الإلزامي، يلزم المشروع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بتعزيز وتوسيع نطاق المدارس الجماعاتية، خاصة في الوسط القروي. كما يؤكد المشروع على أهمية صرف دعم مالي مباشر للأسر المعوزة لتشجيعهم على ضمان تمدرس أطفالهم.




تأثير الهدر المدرسي على النظام التعليمي

تعاني المنظومة التعليمية في المغرب من اختلالات بارزة بسبب الانقطاع المدرسي، خاصة في الأرياف نتيجة لبُعد المدارس وارتفاع نسب الفقر. رغم برامج الحكومة لتوفير النقل المجاني والطعام والمبيت للتلاميذ، وتقديم الدعم المادي للأسر، ما زالت معدلات الانقطاع مرتفعة.

إحصائيات الانقطاع المدرسي

كشفت وزارة التربية الوطنية في مايو/أيار الماضي عن ارتفاع أعداد المنقطعين عن الدراسة، حيث انتقل الرقم من 331,558 منقطعاً في العام الدراسي 2019-2020، إلى 334,664 في العام الدراسي 2021-2022. وبلغ معدل الانقطاع الدراسي حوالي 5%، موزعة على 2% بالسلك الابتدائي، و10.3% بالسلك الثانوي الإعدادي، و7.2% بالسلك الثانوي التأهيلي.

جهود إعادة الإدماج

تمكنت الوزارة من استرجاع حوالي 65,944 تلميذة وتلميذاً بفضل الجهود المبذولة لإعادة إدماج التلاميذ المفصولين، مما قلل نسبياً من معدلات الانقطاع المدرسي في العام الدراسي 2022-2023.