تأجيل محاكمة محمد باعسو المتهم بالاتجار فى البشر ومطالب بإسقاط “التهم الكيدية” الموجهة ضده

0
351

قرّرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس،المنعقدة مساء أمس الثلاثاء، تأجيل إعادة محاكمة محمد باعسو القيادي بجماعة العدل والإحسان إلى غاية يوم 13 يونيو الجاري.

ومثل باعسو أمام المحكمة في حالة اعتقال، حيث يوجد بالحبس الاحتياطي لمدة تجاوزت 7 أشهر، وسط حضور العشرات من المحامين الذين تجاوز عددهم 60 محاميا ينتمون إلى مختلف هيئات المغرب.

وقالت هيئة دفاع باعسو في بلاغ لها إن الجلسة جرت في قاعة مغلقة، وقد منعت من ولوجها عائلة باعسو والصحافة والعموم، بعدما قررت المحكمة في الجلسة السابقة الاستجابة لطلب دفاع المطالبة بالحق المدني الذي التمس عقد الجلسة سرية ومنع العموم من حضورها.

وأشارت هيئة الدفاع إلى أن الجلسة استمرت لاثنتي عشرة ساعة، حيث انطلقت المحاكمة حوالي الساعة 12 زوالا واختتمت بعد منتصف الليل بنصف ساعة، لتقرر المحكمة تأجيل الملف جاهزا للمرافعات لجلسة 13 يونيو.

وأفاد دفاع باعسو أن جلسة المحاكمة عرفت تطورات مثيرة وحقائق جديدة، والتي سيكون لها تأثير واضح على نتيجة الملف والقرار المرتقب صدوره لاحقا، وتحفظت على بسط ما راج للرأي العام استجابة لقرار المحكمة القاضي بجعل أطوار الجلسة سرية، وهو القرار الذي اعتبره الدفاع انتهاكا صارخ لمبدإ علنية المحاكمة.

وتزامنا مع الجلسة، نظم المتضامنون مع باعسو وقفة احتجاجية، نددوا فيها بالاعتقال “التعسفي” وطالبوا بالإفراج عنه وإسقاط التهم “الملفقة”.

في سياق متصل، طالبت الهيئة الوطنية لمساندة معتقلي الرأي وضحايا انتهاك حرية التعبير بالمغرب، بإسقاط التهم الكيدية الموجهة ضد المعتقل محمد اعراب باعسو وإطلاق سراحه فورا، مؤكدة أن قرار سرية جلسات محاكمته محاولة لحجب حقيقة فراغ ملفه.

وذكرت  الهيئة أنها، تتابع بقلق بالغ مجريات المحاكمة الجائرة التي يتعرض لها المعتقل تعسفيا محمد أعراب باعسو، على خلفية متابعته بتهم زائفة تتعلق بـ الإتجار في البشر.

واعتبرت أن الهدف من قرار المحكمة القاضي بسرية جلسات محاكمة باعسو، هو محاولة حجب حقيقة خلو ملف قضيته من أي حجة أو دليل يثبت التهم الزائفة الموجهة ضده وهو أيضا محاولة لحرمانه من إثبات براءته في محاكمة علنية يحضرها الإعلام الوطني والدولي وخبراء المنظمات الحقوقية وعموم المواطنات والمواطنين.

وشدّدت  على أن الحق في المحاكمة العلنية، هو من أبرز الحقوق المنصوص عليها في الدستور والقانون والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، وهو من أهم شروط المحاكمة العادلة، مشيرة إلى أن جلسة الاستئناف اتخذت قرار سرية المحاكمة بالتوازي مع رفض المحكمة جل الطلبات والدفوعات الشكلية التي تقدم بها دفاع باعسو.

وتوقفت الهيئة الحقوقية المغربية عند أطوار القضية التي تعود إلى 31 أكتوبر 2022، حيث ألقت  الشرطة القبض على باعسو، العضو القيادي بجماعة العدل والإحسان، بدون أي مبرر قانوني، إذ لم تشعره بدواعي الاعتقال ولم تقدم أي دليل على وقوع ما ادعته  لعدم توفرها على أي قرينة تثبت الأحداث المنسوبة للأستاذ باعسو.

وأضافت أنه  تم إخبار عائلته بكون اعتقاله يدخل ضمن تهمة الخيانة الزوجية قبل أن يتم تحويل التهمة إلى جناية الاتجار في البشر .