تقرير: انخفاض أسعار النفط والغازوال في السوق العالمية..هل سينخفض سعر البنزين في المغرب؟

0
223

شهدت أسعار النفط والغازوال انخفاضًا في الفترة بين النصف الأول والنصف الثاني من شهر فبراير، حيث تراجع ثمن برميل النفط في السوق الدولية بمقدار يزيد عن 2 دولار، حيث انخفض من مستوى 83 دولارًا إلى 81 دولارًا للبرميل.

ما زال سؤال: هل سينخفض سعر البنزين في المغرب، يطرح نفسه بقوة في أوساط المواطنين الباحثين عن أسعار أقل، وكذلك المهتمين بمجال الطاقة.

يعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، منها:

  1. زيادة الإمدادات: شهدت الأسواق العالمية زيادة في إمدادات النفط، حيث أعلنت بعض الدول المنتجة عن زيادة إنتاجها، مما أدى إلى زيادة العرض وتراجع الأسعار.

  2. تراجع الطلب: تأثرت الطلبات العالمية على النفط بسبب تباطؤ النشاط الاقتصادي في بعض الدول نتيجة تداعيات جائحة كوفيد-19، مما أدى إلى ضغط على الأسعار.

فيما يتعلق بثمن طن الغازوال، فقد شهد أيضًا تراجعًا خلال نفس الفترة، إلا أن الأسباب وراء هذا التراجع قد تكون متعلقة بعوامل محلية وعالمية مختلفة، مثل تغيرات في السياسات الحكومية، أو تغيرات في الأسعار العالمية للنفط التي تؤثر على تكلفة إنتاج الغازوال.

من المتوقع أن يظل الوضع متقلبًا في الأسواق العالمية، وقد يستمر تقلب أسعار النفط والغازوال في الفترة المقبلة، وذلك بناءً على تطورات العرض والطلب والأحداث الجيوسياسية في مناطق الإنتاج والتصدير.

مشكلة سعر المحروقات في المغرب تعتبر واحدة من التحديات الاقتصادية التي تواجه الحكومة والمواطنين. يعتمد الاقتصاد المغربي بشكل كبير على استيراد الوقود لتلبية احتياجاته في قطاعات مختلفة مثل النقل والصناعة والزراعة.

ومع تزايد السؤال حول هل سينخفض سعر البنزين في المغرب، تشير المؤشرات إلى أن النطاق الحالي لأسعار العقود الآجلة للخامين القياسيين يكشف أن انخفاض أسعار المحروقات أمر مستبعد في الوقت الحالي، وهو ما تؤيده آراء الخبراء المغاربة المتخصصين في شؤون الطاقة.

للردّ على سؤال: هل سينخفض سعر البنزين في المغرب، قال الحسين اليماني رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول والكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ، أنه  بين النصف الأول والنصف الثاني لشهر فبراير، تراجع ثمن برميل النفط في السوق الدولية بأكثر من 2 دولار (من 83 الى 81) وتقهقر ثمن طن الغازوال أو المازوط بزهاء 4 دولار، في حين ارتفع سعر طن البنزين أو ليسانس بأكثر من 22 دولار.

واضاف أنه بالعودة لاحتساب ثمن البيع للعموم، كما كان قبل قرار تحرير أسعار المحروقات بناء على الأسعار الدولية وصرف الدولار ومصاريف التوصيل للمغرب، واعتبارا من فاتح مارس الجاري وحتى منتصفه، فإن ثمن لتر الغازوال، لا يجب أن يتعدى 11.69 درهم وثمن لتر البنزين 12.45 درهم.

وكل سنتيم فوق هذا السعر، يعتبر من الأرباح الفاحشة في المحروقات التي تترعرع في حسابات رواد الموزعين، التي تسببها التحرير العشوائي لسوق المحروقات بالمغرب ودليل قاطع على فشل مجلس المنافسة ومعه كل السلطات المعنية في تدبير ملف الطاقة البترولية، بداية بالخوصصة وحذف الدعم وتحرير الأسعار والتفرج على موت صناعة تكرير البترول بشركة سامير.

ومنذ مطلع شهر فبراير/شباط الجاري 2024، شهدت محطات المحروقات استقرارًا لأسعار البنزين بمختلف أنواعه، وكذلك الديزل “الغازوال”، إلّا أن هذا الاستقرار يراه أصحاب المحطات مؤقتًا، ولا يمنع من القلق بشأن إمكان ارتفاع الأسعار مجددًا.

من المهم أن تعمل الحكومة المغربية على تطوير استراتيجيات فعالة لتحديد أسعار المحروقات تحقق التوازن بين تلبية احتياجات المواطنين وضمان استدامة القطاع وتحقيق العدالة الاقتصادية. كما يجب على الحكومة أن تعمل على تعزيز الشفافية في عملية تحديد الأسعار وتوفير معلومات دقيقة للمواطنين حول تكوين أسعار المحروقات.