من المسؤول عن ضياع مليون ونصف من الشباب المغاربة خارج منظومات التعليم والتكوين والرياضة والشغل وعدم توفير فرص الشغل لهم ؟؟؟

0
517

في كل بيت في المغرب يوجد شاب أو فتاة، وتوجد أم تشتكي وأب يتذمر، فظاهرة “ضياع الشباب” من أبرز المشكلات التي تعاني منها الأسر المغربية، بما تخلّفه من تأثيرات نفسية واجتماعية على شخصية الشباب، وما تتركه من آثار سلبية وخطيرة على باقي أفراد الأسرة، حيث يقوم الشاب أو الفتاة خارج التعليم أو التكوين أو الرياضة أو شغل بتصرفات مخالفة للقيم الدينية، وللقوانين الاجتماعية، وكذلك الأعراف والقيم السائدة في المجتمع المغربي، ويسيء بها إلى نفسه وأسرته، ومن المعلوم أن الشاب أو الفتاة خارج نظام التعليم والتكوين والرياضة والشغل، لم يولد منحرفاً بل دفعته الأسرة إلى الانحراف بشكل غير مباشر، فهي القالب الأول لتشكيل شخصيته.

مشكلتنا مع هذه الفئة من الشباب في المغرب، أننا لم نفهم خطورة هذه المرحلة ودورها في رسم حياة المرء المستقبلية، وتثبيت قناعاته ومرجعياته الثقافية، فمصير الشباب خارج التعليم أو الرياضة أو العمل مؤسسة الأحداث أو السجن، أو العيش كفرد غير سوي ضمن سياق المجتمع، ومشكلة الشباب في البلاد تكمن في صراعه الداخلي حول جسده المتغير، وأفكاره التي تتحول، وسلطة المؤسسات من حوله كالأسرة والمدرسة والجامعات الرياضية والأندية الرياضية، فهل نظلم شبابنا، لأننا ندفن رؤوسنا مثل النعام، ولا نعترف أنا صنعنا هذا الشباب الضائع  بلا علم ولا تعلم ولا رياضة وشغل؟

أعتبرت المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب، أن وجود 1.5 مليون شابة وشاب مغربي خارج منظومات التعليم والتكوين والشغل “شباب NEET”، مرتبط أساسا بمستوى التعليم والحالة الاجتماعية والعمر والجنس ومستوى تعليم رب الأسرة والجغرافيا.

وقالت المندوبية السامية للتخطيط في مذكرة أصدرتها أمس الأربعاء، تعليقا على تقرير نشره المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي بعنوان: « شباب لا يشتغلون، ليسوا بالمدرسة، ولا يتابعون أي تكوين: أي آفاق للإدماج الاقتصادي والاجتماعي؟ »، إن الأشخاص بمستويات تعليمية منخفضة عرضة بنسبة أكبر لخطر الوجود في وضعية NEET، بحيث يعتبر مستوى التعليم عنصرا أساسيا يؤثر على هذه الاحتمالية، مشيرة إلى أن الشباب الذين حصلوا على مستويات أعلى من التعليم لديهم مخاطر أقل، مما يدل على الدور الأساسي للتعليم في التخفيف من حجم وضعية NEET.

وأبرزت المندوبية، أن العمر يعد عاملا حاسما أيضا في هذا الموضوع، مشيرة إلى زيادة انتشار حالة NEET بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 24 عاما، لأسباب عديدة، مرتبطة أساسا بالانتقال إلى سوق العمل أو متابعة التعليم العالي في هذا السن، مشددة على أن الوضعية الاجتماعية عامل مؤثر، خاصة بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي يعتبرن أكثر عرضة للخطورة مقارنة بالرجال والنساء غير المتزوجات بسبب زيادة المسؤوليات الأسرية، وإدارة الأسرة، والضغوط الاجتماعية.

وأوضحت الدراسة، أن 37.3 في المائة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و24 عامًا يوجدن في وضعية NEET، ما يبرز بشكل أكثر في المناطق القروية (51.5% مقابل 28.2% في المناطق الحضرية).

وفيما يخص المستوى التعليمي لرب الأسرة، أوضحت المندوبية، أن المستوى التعليمي لرب الأسرة يظل واحدا من العوامل الأساسية في خلق شباب خارج منظومة التعليم والتكوين والعمل، مؤكدة أن السياق الاجتماعي والاقتصادي والأسري يؤثر بشكل مباشر وكبير في المسارات الفردية.

وأضافت المندوبية، أن عمل رب الأسرة ووجوده في حالة نشاط، يقلل فرصة وجود الأطفال مستقبلا في وضعية NEET بنسبة 17،7 في المائة مقارنة مع الأطفال المتواجدين في أسر رب الأسرة بهالا يعمل.

كما سجلت مندوبية التخطيط، وجود تباين بين المدن والجهات فيما يخص الشباب في وضعية NEET، مشيرة إلى أن البعد الجغرافي له دور مهم في زيادة عدد الشباب العاطلين عن العمل وغير الحاصلين على أي تكوين أو تدريب، مشيرة إلى تسجيل فوارق إقليمية كبيرة بين هؤلاء الشباب.

وأفادت المندوبية، أن جهة الشرق (28،1 في المائة)، وبني ملال خنيفرة (30،6 في المائة)، تعرف تسجيل أعلى معدلات من حيث عدد الشباب غير الحاصلين على تعليم أو تدريب مهني وتقني مقارنة بالمناطق الأخرى، وما يعزى حسب المندوبية، إلى الاختلافات في التنمية الاقتصادية وفرص العمل بين المناطق.

النيابة العامة تكشف بعد اسبوعين عن التحقيقات الأولية في قضية احتجاز مغاربة بمناطق حدودية بين تايلاند وميانمار

“الأولمبياد” شاهد على الفساد الرياضي بالمغرب

“أحداث” و”تصريحات” “ريو دي جانيرو” و”طوكيو” ، المثيرة للجدل، القطرة التي أفاضت الكأس، فيما يعرف بـ”الفساد الرياضي”، فقطاع الرياضة، رغم أنه من بين أهم القطاعات التي ابتلعت أموالا ضخمة من الخزينة العمومية، جراء الريع، كانت بمنأى عن جدال الفساد، لسنوات طويلة، وبمنأى عن مساءلات وزراء ونواب البرلمان، الذي يصنف الرياضة من “الكماليات”، رغم أنها التهمت حوالي 60 مليار مليار سنتيم في ثلاثة سنوات.

جدل تهاوي المال العام بين أرجل مسؤولي الرياضة، أو بعض من هؤلاء، أثاره العداء الوزير الحسن عبايابة بجرأة كبيرة لما فتح تحقيق في اختفاء 60 مليار  في 3 سنوات ، لكن، لحد الآن لم تواز هذه الجرأة جرأة حكومية، أو على الأقل “إعلان نوايا” بفتح تحقيقات، بما نسب لوزراء ومسؤولي الأولمبياد المغاربة، الذين “حصدوا الريح” من أموال الشعب التي صرفت.أموال الشعب ضُخّت لتلميع صورة المغرب فأساءت إليها من يحاسب من في فضائح البرازيل! وفضائح طوكيو! من المسؤول، سياسيا، عن الإخفاقات الأولمبية المغربية، في البرازيل؟ وفي طوكيو ؟ لا يمكن فصل الجانب الرياضي عن شقه السياسي، خاصة وأن الرياضة بالمغرب خضعت للتسييس، منذ تحولت إلى قطاع يبتلع المال مثلما تبتلعه قطاعات أخرى أكثر حيوية، وهي مثلها مثل قطاعات أخرى تخمت مالاً عائدا من ريع الفوسفاط والصيد البحري والذهب وباقي الثروات !؟، لكن حصاد الرياضة، في صورة نتائج أولمبياد ريو دي جانيرو وطوكيو ، لم تكن ثماره منسجمة مع الزرع المالي الذي ضخ في حقل الرياضة منذ سنوات.

ومادام الرياضة بالمغرب سيّست إلى مصاف تواجد رياضيين، تحت قبة البرلمان وتحت راية أحزاب سياسية، كممثلي الشعب، فإن البحث عن المسؤولية السياسية إزاء إخفاقات ريو وطوكيو ، تجد لها مبررا، يقتضي محاسبة المسؤولين الفعليين عن ضياع المال العام بين أرجل الرياضيين، وأرجل السياسيين، قياسا بالتصريحات المثيرة للرجل الاستثناء، الحسن عبيابة ، ليست مسؤولة، في نموذج ريو وطوكيو، عن الفشل في رفع الراية المغربية.

ضياع الشباب في هذه الفترة العمرية هو قضية تواجه العديد من البلدان، والمغرب ليس استثناء. تتأثر الشباب خلال هذه المرحلة بعدة عوامل، منها التعليم، وفرص العمل، والظروف الاقتصادية، والتحديات الاجتماعية.

في المغرب، قد تكون بعض الأسباب لضياع الشباب تشمل نقص الفرص الاقتصادية، وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، وتحديات التعليم والتدريب المهني. كما قد يتأثر الشباب بالظروف الاجتماعية والثقافية، وقد يكون هناك تحديات في الحصول على الرعاية الصحية الكافية أو الدعم النفسي.

لمعالجة هذه القضية، يجب على الحكومة والمجتمع المغربي بأسره العمل سويًا لتوفير بيئة مشجعة وفرص متساوية للشباب، وتعزيز التعليم والتدريب المهني، ودعم ريادة الأعمال والابتكار، بالإضافة إلى تعزيز الخدمات الاجتماعية والصحية التي تلبي احتياجات الشباب.

في هذا السياق، “تؤكد المعطيات النقص الكبير على مستوى: المرافق السوسيوثقافية (حوالي 655 مركزا) التي من شأنها احتضان الشباب وتأطيره وإبعاده عن مسالك الانحراف والانزواء وإعطائه الفرصة كاملة لإثبات ذاته وصقل مواهبه وتطوير قدراته وكفاءته. ثم دور الشباب: حيث تشير آخر الإحصاءات إلى تواجد 602 دار للشباب في مقابل حوالي 16 مليون شاب أي بمعدل دار للشباب لأزيد من 26 ألف شاب”.

فإلى ذلك “النقص الحاد لباقي المؤسسات المحتضنة من ملاعب كبرى متعددة التخصصات حيث لا يوجد إلا 3 ملاعب كبرى موزعة على أكادير ومراكش وطنجة، ومسابح بمعدل مسبحين لكل جهة، وقلة مراكز الاستقبال مع غلاء كلفة الاستفادة من الخدمات المقدمة حيث تصل أحيانا كلفة كراء قاعة الرياضة إلى 400 درهم لساعتين…”، فإن هذا النقص ما هو إلا انعكاس مباشر لـ“إشكالات الوضع الرياضي ببلادنا والمتجلي في التسيير والتدبير، التكوين والتأطير، تعدد الفاعلين مع عدم احترام التخصصات، والتمويل؛ فمنذ بداية الثمانينيات لم يخصص لقطاع الشباب والرياضة باعتباره القطاع الوصي على الشباب إلا أقل من 1% من ميزانية الدولة”.