من المسئول عن مقتل أكثر من 900 مسلم خلال الحجّ بلهيب الشمس..مسؤول سعودي:لم نلحظ حالات غير عادية؟!

0
191

تسببت حوادث التدافع وحرائق الخيام وغيرها من الوقائع في وفاة مئات الالف من المسلمين في أثناء الحج خلال الـ30 عاما الماضية. 

فبعد مقتل أكثر من 900 حاج حتى الآن بسبب التدافع في منى، لا أحد يعرف على من يلقى اللوم والمسئولية. فمسئوول في الصحة السعودي يلقي اللوم على همجية الحجاج وعدم الإلتزام بتعليمات السلامة، بينما تتهم شخصيات دينية إيرانية السعودية بالإهمال في سلامة عملية الحج.

ويرى البعض أن هذا بمثابة قدر مفرح للضحايا أن يموتوا في هذا اليوم المبارك وعلى هذه الأرض المقدسة في أقدس مكان في العالم، بينما يرى البعض إهمال وتقصير الدولة في تنظيم موسم الحج .

وعلى النقيض كتب المدون دكتور حسام (سام) يوسف على صفحته بموقع X ، هل سنجد رد من المسؤولين السعوديين على هذه الشكاوى الاتية من حجاج نظاميين وبتصاريح؟

وأضاف ، لماذا لم توفر مثل هذه الحماية والعناية لضيوف الرحمن الذين ذهبوا ضحايا الإهمال اثناء الحج؟

 

ومن واجبنا نقد وكشف ما يعانيه الحجاج النظاميين ، أما الحجاج الغير النظاميين لهم الله ؟!




فقط لأنك ستموت في أرض “مقدسة”.؟

وفي نفس السياق ، تواجه السلطات الآن تحديات جديدة للتعامل مع موجات الحر الشديدة التي يقول خبراء المناخ إنها ناتجة عن التغير المناخي الذي أثر بشكل واضح على السعودية ودول الشرق الأوسط مبكرا هذا الصيف.

وأفادت تقارير إعلامية أن ما لا يقل عن 900 حاجا قضوا  خلال أداء  فريضة الحج  في مكة المكرمة، ما يسلط الضوء على الطبيعة المرهقة لهذه المناسك التي تستغرق عدة أيام وتزامنت هذا العام من جديد مع فترة من الحر الشديد.




أكثر من 900 وفاة خلال الحجّ 

فيما ذكرت تقارير ، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للوفيات خلال موسم الحجّ هذا العام إلى أكثر من 900 شخص غالبيّتهم مصريون ومعظمهم لأسباب مرتبطة بالطقس الحار، فيما ما زال كثرٌ يبحثون عن أقربائهم وأصدقائهم الذين فُقدوا خلال أداء الفريضة.




وقال دبلوماسي عربي شرط عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس الأربعاء إن عدد الوفيات في صفوف الحجّاج المصريين ارتفع إلى “600 على الأقل”، بعد أن أفاد دبلوماسيان عربيان عن وفاة 323 مصريًا على الأقلّ في حصيلة سابقة.

وأشار إلى أن مسؤولين مصريين في السعودية تلقوا “1400 بلاغ عن مفقودين حتى الآن” مشيرًا إلى أن هذا العدد يشمل عدد الوفيات المذكور سابقًا.

وأضاف إن “جميع (حالات الوفاة الجديدة) ناجمة عن الحرّ”.

وبلغت درجة الحرارة مطلع الأسبوع الحالي 51,8 درجة مئوية في مكة المكرّمة.

ويرفع عدد الوفيات بين المصريين حصيلة الوفيات الإجمالية خلال موسم الحجّ هذا العام إلى 922 على الأقلّ، حسب حصيلة جمعتها فرانس برس استنادًا إلى أعداد أعلنتها الدول المعنية ودبلوماسيون، معظمهم لم يوضحوا الأسباب. وبالإضافة إلى المصريين، يشمل هذا العدد 132 إندونيسيًا و68 هنديًا و60 أردنيًا و35 تونسيًا و13 من كردستان العراق و11 إيرانيًا و3 سنغاليين.

وأكد دبلوماسي آسيوي في السعودية الأربعاء لفرانس برس: “لدينا حوالى 68 حالة وفاة مؤكّدة (في صفوف الحجاج الهنود)… بعضهم لأسباب طبيعية اذ كان هناك العديد من الحجاج المسنين. والبعض (قضوا) بسبب الأحوال الجوية، هذا ما نفترضه”.

وتابع “هذا يحصل كل عام (…) لا يمكننا القول إن هذا العدد مرتفع بشكل غير طبيعي هذا العام”، مضيفًا “إنه مشابه إلى حد ما للعام الماضي لكننا سنعرف المزيد في الأيام المقبلة.”

قضى العام الماضي أكثر من 200 حاج معظمهم من إندونيسيا.

وكانت وزارة الصحة السعودية قد أعلنت الأحد تسجيل “2764 حالة إصابة بالإجهاد الحراري، بسبب ارتفاع درجات الحرارة بالمشاعر المقدسة والتعرض للشمس، وعدم الالتزام بالإرشادات”. لكنّها لم تعطِ أي معلومات عن الوفيات.

ويتأثر موسم الحج وهو من أكبر التجمعات الدينية في العالم بشكل متزايد بالتغير المناخي بحسب دراسة سعودية أفادت بأن الحرارة في المنطقة ترتفع 0,4 درجة مئوية في كل عقد.

وكما في العام 2023، أدى أكثر من 1,8 مليون حاج المناسك هذا العام، بينهم 1,6 مليون من خارج المملكة، بحسب السلطات السعودية.

– الخوف من الأسوأ –

يبحث أصدقاء وعائلات حجّاج مفقودين في المستشفيات في السعودية وينشرون مناشدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي سعيًا للحصول على أي معلومات عن أحبائهم، فيما يسيطر عليهم خوف شديد من الأسوأ مع تزايد أعداد القتلى.

فُقدت التونسية مبروكة بنت سالم شوشانة وهي في أوائل السبعينات، منذ السبت في ذروة المناسك على جبل عرفة، حسبما أكد زوجها محمد لوكالة فرانس برس الأربعاء.

وقال محمد إنها لم تكن تحمل تصريحا رسميا للحجّ، فلم تتمكن من الوصول إلى المرافق المكيّفة التي يستريح فيها الحجّاج المسجّلين.

وأكد أنها “امراة متقدمة في العمر… كانت تشعر بتعب شديد من شدّة الحر وليس لديها مكان تنام فيه” مضيفًا “بحثتُ عنها في كل المستشفيات، لا أثر لها أبدًا. ليس لدي أدنى فكرة أين يمكن أن تكون”.

ومحمد واحد من كثيرين يحاولون الحصول على معلومات عن أحبائهم. فقد ضاقت مواقع التواصل الاجتماعي بصور لمفقودين ومناشدات لمعرفة أي معلومة حولهم.

ومن بين هؤلاء عائلة الحاجة المصرية غادة محمود أحمد داوود المفقودة منذ السبت.

وقالت صديقة العائلة وهي مقيمة في السعودية، بدون الكشف عن اسمها: “اتصلت بي صديقتي بمصر وأبلغتني أن أمها مفقودة وتوسّلت إليّ وضع أي منشور كي أساعد في البحث عنها”.

وأضافت أن “النبأ السار هو أننا حتى الآن لم نجد اسمها على لائحة الحجاج المتوفين مما يعطينا أملًا بأنها ما زالت على قيد الحياة”.

وقال دبلوماسي عربي آخر لفرانس برس الأربعاء إن مسؤولين أردنيين يبحثون عن 20 حاجًا مفقودًا، مشيرًا إلى العثور على 80 آخرين في المستشفيات بعدما كانوا في عداد المفقودين.

وكانت السلطات السعودية قد  حذرت الحجاج من ارتفاع درجات الحرارة  ونصحت وزارة الصحة السعودية الحجّاج بـ “تجنّب الإجهاد الحراري عبر حمل المظلة والإكثار من شرب الماء”. غير أن العديد من الشعائر ومنها الوقوف على عرفة والتي كانت يوم السبت الماضي تجري في الهواء الطلق.

وشارك هذا العام نحو 1,8 مليون حاج، منهم 1,6 مليون من الخارج، بحسب السلطات السعودية.

ومن بين الدول الأخرى التي أبلغت عن وفيات خلال موسم الحج هذا العام تونس وإندونيسيا وإيران والسنغال.
ويتأثر الحج بشكل متزايد  بتغير المناخ، وفق دراسة سعودية نشرت الشهر الماضي قالت إن  درجات الحرارة في المنطقة  التي يتم فيها أداء الشعائر ترتفع بنسبة 0.4 درجة مئوية كل عقد. وبلغت الحرارة 51,8 درجة مئوية في مكة المكرمة الإثنين، بحسب المركز الوطني السعودي للأرصاد.

وخلصت دراسة أجرتها جورنال أوف ترافل آند ميديسين في 2024 إلى أن ارتفاع درجات الحرارة العالمية قد يتخطى ما تتحسب له استراتيجيات التعامل مع الحرارة. وقالت دراسة أجرتها جيوفيزيكال ريسيرش ليترز في 2019 إنه مع  ارتفاع درجات الحرارة في المملكة بسبب تغير المناخ، فإن الحجاج الذين يؤدون فريضة الحج سيواجهون “خطراً شديداً”.