وزيرة المواصلات الاسرائيلية ميري ريجيف إسرائيل”ستعبر عن موقفها من قضية الصحراء قريبا”..موقف ضبابي!؟

0
516

أكدت وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغيف، بعد وصولها إلى المغرب، أن بلادها تتفهم أهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغاربة،وهو استمرار إسرائيل في اتخاذ موقف ضبابي في هذا الملف أي اعتراف إسرائيلي بمغربية الصحراء، رغم التطبيع.

وقالت في مقابلة مع قناة “i24” الإسرائيلية، أمس الاثنين، إنها “على يقين من أن الحكومة الإسرائيلية ستتخذ موقفا من قضية الصحراء قريبا جدا”.

وشددت الوزيرة الإسرائيلية على أن العلاقات مع المغرب لها أهمية قصوى بالنسبة لإسرائيل، وأنها رأت في المغرب رغبة كبيرة في التعاون مع بلادها.

وأضافت أن “اتفاقيات إبراهيم” ستسمح للمغرب بأن تكون جسرا بين إسرائيل والدول الأفريقية في كافة المجالات الممكنة.

في هذا الصدد ، طالب الملك المفدى محمد السادس حفظه الله ورعاه في خطاب العيد الوطني «ثورة الملك والشعب» من الشركاء التقليديين والجدد، موقفا واضحا من قضية الصحراء، التي تعتبر أهم قضية في أجندة المغرب. ويقصد بالموقف الواضح هو الاعتراف بسيادة المغرب على هذه المنطقة، ووجه كلامه مباشرة إلى فرنسا بصفتها شريكا تقليديا، ثم إلى إسرائيل بصفتها شريكا جديدا. وجاء خطاب الملك ليفاجئ الكثيرين بشأن الموقف الحقيقي لإسرائيل، وهو استمرارها في اتخاذ موقف ضبابي في هذا الملف، رغم التطبيع.

ومنذ استئناف العلاقات مع إسرائيل نهاية 2020، ساد الاعتقاد في دعمها المغرب في ملف الصحراء، غير أن الموقف الحقيقي لإسرائيل كان هو الغموض ثم الاستمرار في عدم الاعتراف بالسيادة المغربية. وقامت تيارات سياسية وإعلامية في المغرب بإخفاء هذه الحقيقة عن الرأي العام، حتى جاء خطاب الملك الأخير ليطلب فيه من إسرائيل بصفتها «شريكا جديدا» الوضوح في ملف الصحراء.

المغرب لم يحصل حتى الآن على أي نتيجة ملموسة من هذا التقارب الاسرائيلي المغربي، مقابل غموض الموقف الإسرائيلي من الصحراء، بل وكذلك الغموض حتى في موقف اسرائيل من جبهة البوليساريو الانفصالية.

 لماذا لا تعترف إسرائيل بمغربية الصحراء، ثم لماذا يلف موقفها الغموض بشأن البوليساريو.

وقال المكتب في بيان، واحدة من أبرز محطات زيارة وزيرة المواصلات الاسرائيلية ميري ريجيف للمغرب, هو زيارة ضريح محمد الخامس بالرباط، للترحم على روحي المغفور لهما جلالة الملك محمد الخامس وجلالة الملك الحسن الثاني ووضع إكليل من الزهور على قبري الملكين الراحلين، قبل أن توقع في الدفتر الذهبي للضريح.

وعن الاتفاقيات التي أبرمتها خلال زيارتها للمغرب، أوضحت وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغيف، أنها أمضت اتفاقيات مع نظيرها المغربي، محمد عبد الجليل، في مجالات الاعتراف المتبادل برخص القيادة، وتعزيز الاتفاقيات الثنائية بشأن القضايا البحرية، والروابط المباشرة بين موانئ إسرائيل والمغرب.

وكانت وزيرة النقل والمواصلات الإسرائيلية قد أعلنت فور وصولها إلى المغرب، أمس الاثنين، عن نيتها إضاءة شمعة على قبر جدها هناك.

ولدت ريغيف، الوزيرة عن حزب “الليكود” بقيادة بنيامين نتنياهو، في كريات غات جنوبي إسرائيل في 26 مايو/أيار 1965، لأب مهاجر من المغرب وأم مهاجرة من إسبانيا.

وتستمر زيارة ريجيف للمغرب حتى نهاية الأسبوع، ويرتقب أن تزور مدن الدار البيضاء وطنجة ومراكش، وأيضا العرائش مسقط رأس والدها.

كذلك يرتقب أن يزور المغرب مطلع يونيو مسؤول إسرائيلي آخر من أصول مغربية هو رئيس الكنيست أمير اوحنا، بمبادرة من برلمانيين مغاربة، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

وعقب وصولها في زيارة غير محددة المدة، قالت ريغيف في تغريدة عبر تويتر: “هذه هي الزيارة الأولى لوزير مواصلات إسرائيلي إلى المغرب”.

وأضافت أن “الزيارة ستشمل لقاء مع نظيري وزير النقل المغربي محمد عبد الجالي، وتوقيع اتفاقيات تعاون مهمة حول قضايا النقل بين البلدين”.

3 اتفاقيات جديدة بين المغرب وإسرائيل

و تم توقع اتفاقيتين حكوميتين، تتعلقان بالتعاون في مجال النقل البحري والاعتراف المتبادل برخص السياقة، وكذا بمذكرة تفاهم بشأن تطوير التعاون التقني في مجال السلامة الطرقية والتنقل المستدام”.

وأشارت ريجيف، إلى أنه “تقرر تشكيل فريق مشترك يعالج القضايا المتعلقة بالتكنولوجيات المبتكرة في مجال النقل، لا سيما التنقل الذكي، والطائرات من دون طيار، والسيارات الكهربائية أو ذاتية القيادة”، بحسب الوكالة المغربية.

واعتبر عبد الجليل أن زيارة الوزيرة الإسرائيلية إلى المغرب تشكل فرصة لتعزيز علاقات التعاون بين البلدين، معلنا عن أنه سيزور إسرائيل في سبتمبر المقبل.

وعلى هامش التوقيع على هذه الاتفاقيات، تباحث الطرفان بشأن “التعاون في مجال النقل السككي والخطوط فائقة السرعة، وتطوير البنية التحتيات للمطارات، والمنصات اللوجستية والتنقل الذكي بما فيها تدبير حركة المرور، والمركبات ذاتية القيادة، وإشارات المرور الذكية، والتكنولوجيات المتعلقة بالنقل”، بحسب الوكالة.

كما ناقش الطرفان تطوير الرحلات الجوية بين البلدين بهدف تشجيع السياحة بين المغرب وإسرائيل، والرقمنة في النقل، وتشجيع القطاع الخاص والشركات الناشئة على الاستثمار في مجال النقل.

وأشار إلى أن برنامج زيارة ريجيف يتضمن رحلة إلى طنجة، وزيارة لميناء طنجة المتوسطي، فضلا عن عقد لقاءات مع مسؤولين مغاربة كبار.

وتستمر زيارة ريجيف للمغرب حتى نهاية الأسبوع، ويرتقب أن تزور مدن الدار البيضاء ومراكش، وأيضا العرائش مسقط رأس والدها.

ولفتت إلى أنه “من ناحية شخصية سأضيء خلال الزيارة شمعة على قبر جدي الراحل (لم تذكر اسمه)”. وتتحدر ريغيف (58 سنة)، من أب يهودي مغربي وأم إسبانية، وولد جدها بمدينة العرائش، شمالي المملكة.

من جانبه، أشار شاي كوهين، رئيس بعثة سفارة إسرائيل بالرباط، في تغريدة، إلى أن ريغيف “ستوقع ثلاث اتفاقيات ثنائية في مجالات النقل البحري وسلامة الطرق والاعتراف برخص القيادة”، مضيفا أن “هذا انعكاس مهم آخر لتوسيع علاقتنا”.

وفي 10 ديسمبر/ كانون الأول 2020، أعلنت إسرائيل والمغرب استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد توقفها عام 2000، ومنذ ذلك الحين جرى توقيع العديد من الاتفاقيات بين الجانبين.