الأمم المتحدة: العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوضع حد للقتل والدمار واليأس بالشرق الأوسط

0
34
صرحت رافينا شامدساني، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بأنّ الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن – بحسب قولها – تجنبه تمامًا، مضيفة: “الوضع يزداد سوءا ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا”.
رافينا شامدساني، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان - مصدر الصورة: UN News

صرحت رافينا شامدساني، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بأنّ الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن – بحسب قولها – تجنبه تمامًا، مضيفة: “الوضع يزداد سوءا ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا”.

وبحسب بيانٍ وزعه مركز الأمم المتحدة للإعلام بالقاهرة وحصل مراسل الدبلوماسية على نسخة منه، أوضحت المتحدثة أن فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، يشعر بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع يوم السبت الماضي مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية على إيران، ورد إيران ضد دول في المنطقة، ودخول حزب الله لاحقًا في النزاع.

قوانين الحرب وضرورة حماية المدنيين

وفقًا لـ شامدساني، فإن قوانين الحرب واضحة تمامًا. “المدنيين والأعيان المدنية محميون. على جميع الدول والجماعات المسلحة الالتزام بهذه القوانين”.

وأضافت: “يدعو المفوض السامي جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع المزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية. العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوضع حد للقتل والدمار واليأس”.

وتابعت: “حتى الآن، بالإضافة إلى إيران وإسرائيل، طالت الأعمال العدائية 12 دولة أخرى، إذ دمرت أو ألحقت أضرارًا بمنازل ومكاتب وشركات ومطارات وبنية تحتية للطاقة، فضلًا عن بنى تحتية مدنية أخرى”.

الخسائر في إيران

ذكرت رافينا شامدساني، أنه في إيران، تشير تقارير جمعية الهلال الأحمر الإيراني إلى أن عدد القتلى المدنيين بلغ 787. وفي الحادث الأكثر دموية وتدميرًا، قُتلت وجُرحت عشرات الفتيات عندما تعرضت مدرستهن الابتدائية في ميناب، جنوبي البلاد، لقصف أثناء اليوم الدراسي. وتابعت: “يدعو المفوض السامي إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه وشامل في ملابسات الهجوم. مسؤولية التحقيق في الهجوم تقع على عاتق القوات التي نفذته. وندعوها إلى نشر نتائج التحقيق وضمان المساءلة والتعويض للضحايا”.

كما صرحت: “الجيش الإيراني رد على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بنشر مئات الصواريخ والطائرات المسيرة، فضلًا عن أنظمة أسلحة أخرى، ضد دول في المنطقة، مما أسفر عن مقتل مدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية. وفي مدينة بيت شيمش بوسط إسرائيل، قُتل تسعة أشخاص عندما أصاب صاروخ منطقة سكنية”.

لبنان

أيضًا قالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان: “إننا نشعر كذلك بقلق بالغ إزاء تصعيد الأعمال العدائية في لبنان بعد أن أطلق حزب الله وابلًا من المقذوفات على إسرائيل، والضربات المضادة الشديدة التي شنتها إسرائيل، بما في ذلك في بيروت. نحث الطرفين على إنهاء هذا التصعيد الكبير للعنف على الفور والعودة إلى وقف إطلاق النار المتفق عليه”.

وكشفت: “تفيد تقارير بوقوع إصابات في صفوف المدنيين وأضرار في البنية التحتية المدنية، بالإضافة إلى تشريد مجدد كبير نتيجة للضربات الإسرائيلية في جنوب البلاد والضاحية الجنوبية لبيروت. تشير المعلومات الواردة إلى أن نحو 30 ألفًا من السكان فروا من المناطق المتضررة خلال الليل، بالإضافة إلى الـ 64 ألفا النازحين أصلًا.

وقالت: “ينص القانون الدولي الإنساني على أن أي هجوم يجب أن يمتثل للمبادئ الأساسية للتمييز والتناسب، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين. الهجمات الموجهة ضد المدنيين أو الأعيان المدنية، وكذلك الهجمات العشوائية، هي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائم حرب”.

قلق من الوضع الداخلي بإيران

كذلك صرحت رافينا شامدساني قائلةً: “في جميع أنحاء إيران، نحن قلقون للغاية على حال السكان، بالنظر إلى سجل الحكومة في قمع معارضي حكمها بقوة مميتة على نطاق واسع، والتهديدات الجديدة من كبار المسؤولين ضد أي تعبير عن المعارضة في هذا الوقت. نذكّر السلطات بواجبها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان في حماية الحريات الأساسية للإيرانيين”.

كما قالت: “نحن قلقون أيضًا من أن العديد من الإيرانيين ما زالوا غير قادرين على الوصول إلى الإنترنت، وبالتالي فإن حصولهم على المعلومات الأساسية محدود، بما في ذلك المعلومات اللازمة للبحث عن ملاذ آمن من الأعمال العدائية الجارية. ندعو إلى استئناف خدمات الاتصالات على الفور”.

وتابعت: “كما أننا قلقون على سلامة مئات السجناء السياسيين الذين ما زالوا محتجزين تعسفيًا في إيران. يجب بذل كل جهد ممكن لضمان حمايتهم، ونحث على الإفراج عنهم على وجه السرعة”.

وأكدت: “حقوق الإنسان يجب ألا تُستغَل من قبل أي دولة أو تستخدم كورقة مساومة. فنحن نعلم من التاريخ المؤلم ما يمكن أن يعنيه استخدام القوة الخارجية الوحشية بالنسبة إلى حقوق الإنسان. يجب أن تكون حقوق الإنسان في صميم مستقبل إيران”.

واختتمت المتحدثة قائلة: “يناشد المفوض السامي جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف. ويدعو جميع الدول إلى احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، والدفاع عنها”.