الإعلام المغربي تحت الضغط: الإقصاء الجزئي للصحافيين وأثر المؤثرين الرقميين على تغطية كأس إفريقيا 2025

0
164

أشارت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بوضوح إلى أن إقصاء جزء من الصحافيين المتمرسين واستبدالهم بالمؤثرين الرقميين خلال تغطية كأس إفريقيا 2025 أضعف قدرة الإعلام الوطني على مواجهة الحملات المضادة. النقابة ترى في هذا الإقصاء ثغرة مهنية واستراتيجية تهدد صورة المغرب في القارة والعالم، وتفتح المجال أمام وسائل إعلام خارجية لترويج سرديات تشكيكية حول نجاح البطولة.

دور النقابة في حماية المهنية:

تؤكد النقابة أن مهمتها لا تتوقف عند إصدار البيانات، بل تشمل مراقبة الالتزام بأخلاقيات المهنة وتقديم الدعم للصحافيين المتمرسين، والعمل على منع أي محاولات لاختطاف الإعلام الوطني لصالح أجندات خارجية. النقابة تعتبر أن الإعلام الوطني، مع وجود الصحافيين ذوي الخبرة، قادر على إنتاج محتوى متوازن يعكس حقيقة الإنجازات التنظيمية للبطولة، بعيدًا عن الإثارة الزائفة والتحيز السياسي.

تحليل الوضع:

  • الإقصاء الجزئي للصحافيين المتمرسين يعكس خللاً في إدارة التغطية الإعلامية، ويضع الإعلام المغربي في موقف ضعف أمام الحملات المضادة.

  • النقابة ترى أن المؤثرين الرقميين وحدهم لا يستطيعون سد هذا الخلل، لأن الخبرة المهنية ضرورية لفهم تفاصيل الحدث وتحليلها بشكل موضوعي.

  • النقابة تعتبر أن السماح بهذا الوضع يشكل خطراً مزدوجاً: على الإعلام الوطني ومصداقيته، وعلى سمعة المغرب الدولية.

الأبعاد المهنية والسياسية ودور النقابة:

  1. مهنيًا: النقابة تنبه إلى أن الإعلام الوطني يحتاج إلى إعادة تأهيل هيكلي وبرامجي يضمن إشراك الصحافيين المتمرسين، وتدريب الإعلاميين الشباب تحت إشرافهم.

  2. سياسيًا: النقابة تؤكد أن استغلال الأحداث الرياضية في الأجندات المعادية يتطلب يقظة إعلامية ومهنية، وهو ما تلتزم النقابة بمراقبته والتصدي له.

  3. الرقمي: النقابة تعمل على توجيه الإعلام الوطني للتعامل مع الأخبار الزائفة وخطابات التحريض على الشبكات الاجتماعية، بما يضمن حماية صورة المغرب ومكانته.

توصيات النقابة:

  • وضع آليات واضحة لاختيار الصحافيين لتغطية البطولات الكبرى، مع إشراك المتمرسين لضمان جودة التغطية.

  • تطوير قدرات الإعلام الرقمي الوطني لمواجهة الحملات المضادة والتحليلات المغلوطة.

  • اعتماد استراتيجيات مهنية تضمن أن الإعلام الوطني يظل مدافعًا عن الإنجازات المغربية وليس مجرد ناقل للأحداث.

خاتمة:

النقابة الوطنية للصحافة المغربية تؤكد استمرار vigilance (اليقظة) المهنية، وتعتبر أن الإعلام الوطني يجب أن يكون جسرًا للمصداقية والتقارب بين الشعوب، وليس أداة للتحريض والتضليل. وبذلك، تضع النقابة نفسها في قلب المعركة لحماية الصحافيين المتمرسين، وتعزيز استقلالية الإعلام الوطني، وضمان تقديم صورة المغرب بأعلى درجات المهنية والموضوعية.