استقبل محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، بمعية خديجة الكور، رئيسة منظمة النساء الحركيات، وحاتم بكار، عضو المكتب السياسي، وفدًا عن الهيئة التأسيسية لحزب البديل الاجتماعي الديمقراطي، بقيادة المنسق الوطني عبد الحكيم قرمان، في مساء الجمعة الموافق 05 يوليوز الحالي، بمقر الأمانة العامة للحزب بالرباط. كان هذا اللقاء الأول للهيئة التأسيسية لزيارة أحزاب المعارضة.

وبينما رحّب الأمين العام بأعضاء الهيئة التأسيسية لحزب البديل الاجتماعي الديمقراطي، أشاد بجدارتهم وبمبادرتهم الجادة التي تتوافق مع رؤية حزب الحركة الشعبية المتجددة. تتسم هذه الرؤية بسعيها لبناء أفق سياسي متوازن ومفتوح، ينطبق على واقع سياسي يتخذ من العدالة والتعددية قاعدته الأساسية، رغم التحديات التي تواجه الممارسة السياسية النبيلة. وفي ظل الوضع الاجتماعي الصعب وتزايد تكاليف المعيشة وانتشار البطالة نتيجة لضعف السياسات العامة، يعمل الحزب على إعداد مشروع البديل الحركي للنهوض بالواقع السياسي.
وأشار أوزين إلى ضعف الوضع السياسي الحالي على مختلف الجبهات، مع تفاقم الأزمات الذاتية والهيكلية، مما يستدعي وقفة للتأمل والتفكير في آفاق المستقبل السياسي. وأضاف قائلاً: “نحن، للأسف، أمام حكومة تفتقر إلى الرؤية والمضمون السياسي، رغم سيطرتها الشاملة على المشهد السياسي والعام، مما يجعل من سياساتها تدابير خاوية تفتقر إلى بصمة فعالة”.

من جانبه، عبر عبد الحكيم قرمان عن شكره العميق لقيادة الحركة الشعبية على استجابتها الإيجابية وحسن استقبالها للقاء الأول مع الهيئة التأسيسية للبديل الاجتماعي الديمقراطي. كان هذا اللقاء هو افتتاحية برنامج اللقاءات والتشاور المستقبلي مع الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية. وفي تقديمه للمشروع السياسي للبديل الاجتماعي الديمقراطي من خلال ميثاقه السياسي العام، أكد قرمان أن هذا المشروع يمثل مبادرة سياسية وتنظيمية وقيمية جديدة، تأتي كنتيجة للاجتهاد الفكري والتنظيمي العميق للهيئة الوطنية للأطر، وليس مجرد تقليد أو امتداد لأي حزب سياسي آخر في الساحة.

وفي سياق العملية التي ينفذها البديل الاجتماعي الديمقراطي ضمن خطته التواصلية والتشاورية مع مختلف الفاعلين السياسيين والنقابيين وفعاليات المجتمع المدني، تهدف إلى إطلاق ونشر مشروع البيان السياسي العام (الوثيقة المجمعة لمجمل مشاريع الوثائق المنجزة) بعد أشهر من النقاش والتبادل داخل الهيئة الوطنية للأطر التأسيسية. يذكر أن تشكيل هذه الهيئة كان خطوة استعدادية، حيث تضم منتديات متخصصة تجمع بين مسارات نضالية متعددة، وتجمع بين مناضلين ومناضلات ذوي خبرات طويلة وشباب يساريين.
وتتسم هذه الهيئة بتنوعها الترابي والقطاعي، حيث تضم كفاءات وفعاليات وأطرا من مختلف الأفقيات الجمعوية والحقوقية والثقافية والإعلامية، دون انتماءات حزبية سابقة. ومن خلال تشكيل الهيئة الوطنية للأطر التأسيسية لتأسيس حزب البديل الاجتماعي الديمقراطي، تم تحقيق بلورة هوية يسارية متكاملة وجديدة، مدمجة في بيئتها الرقمية، تستمد من المحتوى التقدمي للحضارة والهوية المغربية الغنية والمتحدة.
وباختصار، فإن تشكيل الهيئة الوطنية للأطر التأسيسية قدم تجربة جديدة تضم جيلًا جديدًا من المناضلين من مختلف تيارات اليسار، مفتوحين على القيم الإنسانية العالمية، وملتزمين بالحداثة والتقدم ورفاهية الإنسان والمجتمع، بهدف المساهمة في بناء الدولة الاجتماعية المتقدمة، ودخول بلادنا إلى صفوف الدول المتقدمة، بقيادة الملك محمد السادس، وفق نموذج تنموي يحظى بالاحترام والاقتدار.



