الكونغرس الأمريكي يصعد الضغط على البوليساريو: انضمام كلاوديا تيني يوسع دائرة الدعم لمشروع تصنيفها إرهابية

0
127

تواصلت هذه الأيام دينامية متصاعدة داخل الكونغرس الأمريكي حول مشروع قانون يهدف إلى تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية، مع إعلان انضمام النائبة الجمهورية كلاوديا تيني إلى قائمة النواب المؤيدين للمبادرة التشريعية. خطوة جديدة تُبرز اتساع دائرة الدعم لهذا المشروع داخل المؤسسة التشريعية، وتلقي الضوء على الاهتمام المتزايد للنخبة السياسية الأمريكية بملف الصحراء.

حسب البيانات الرسمية المنشورة على الموقع الإلكتروني للكونغرس، انضمت تيني إلى المشروع يوم الاثنين الماضي، لتصبح أول امرأة من بين النواب الذين أعلنوا دعمهم للمبادرة منذ تقديمها في 24 يونيو 2025. هذا الانضمام رفع عدد الداعمين للمشروع إلى تسعة أعضاء في مجلس النواب، بينهم النائب الجمهوري جو ويلسون، الذي يقود الجهود التشريعية لإلزام الإدارة الأمريكية بدراسة إدراج البوليساريو ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.

خلال الأسابيع الماضية، شهدت قائمة المؤيدين توسعًا مستمرًا، حيث أعلن النائب الجمهوري دون بايكون في الثالث من مارس دعمه للمشروع، فيما سبق أن انضم إليه النائب زاكاري نان من ولاية أيوا في نهاية فبراير، في مؤشر على تصاعد الاهتمام داخل الكونغرس بهذه الخطوة التشريعية.

كلاوديا تيني، التي تمثل الدائرة الانتخابية الرابعة والعشرين لولاية نيويورك منذ يناير 2023، تُعد من الشخصيات البارزة داخل الحزب الجمهوري، وتمتاز بخبرة في ملفات الأمن القومي والدفاع، وهو ما يمنح انضمامها بعدًا استراتيجيًا إضافيًا في سياق النقاشات الدائرة حول المشروع. علاوة على ذلك، تشغل تيني عضوية لجان استراتيجية داخل مجلس النواب، من بينها لجنة الطرق والوسائل، ولجنة العلوم والفضاء والتكنولوجيا، ولجنة الاستخبارات الدائمة، ما يجعل موقفها من المشروع ذا تأثير محتمل على صياغة السياسات المرتبطة بالأمن والاستراتيجية داخل الولايات المتحدة.

ويهدف المشروع المطروح إلى إلزام الإدارة الأمريكية بدراسة إمكانية إدراج البوليساريو ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، وهو تصنيف قد يترتب عليه تداعيات قانونية وسياسية واسعة في حال اعتماده رسمياً، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية على الجبهة والدول الداعمة لها.

ويرى محللون أن تنامي الدعم التشريعي للمشروع يأتي في سياق اهتمام أمريكي متزايد بمسار النزاع، خاصة في ظل التحركات الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية تحت إطار مبادرة الحكم الذاتي المغربية. ويعكس تزامن التحرك التشريعي مع المساعي الدبلوماسية مقاربة متعددة الأبعاد، تجمع بين الضغط السياسي والتشريعي من جهة، ومحاولات الدفع بالعملية التفاوضية نحو نتائج ملموسة من جهة أخرى.

ويشير عدد من المتابعين إلى أن التلويح بإمكانية تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية قد يشكل أداة ضغط على الجبهة، وعلى الجزائر التي تستضيف قيادتها، بهدف دفع الأطراف المعنية إلى الانخراط بجدية أكبر في المسار السياسي الجاري.

في هذا الإطار، يبقى مشروع القانون أحد أبرز المؤشرات على تنامي الاهتمام الأمريكي بملف الصحراء، وعلى سعي واشنطن إلى استخدام أدوات سياسية وتشريعية متعددة للتأثير في نزاع إقليمي مستمر منذ عقود، يعكس في الوقت ذاته التوازن الدقيق بين الضغط والمفاوضات في السياسة الخارج