المحكمة الابتدائية بتارجيست تصدر حكمها ضد البرلماني الاستقلالي نور الدين مضيان: ستة أشهر نافذة وغرامات مالية

0
173

أصدرت المحكمة الابتدائية بتارجيست، اليوم الأربعاء، حكماً قضائياً ضد البرلماني القيادي في حزب الاستقلال نور الدين مضيان، يقضي بسجنه لمدة ستة أشهر نافذة، إضافة إلى غرامة مالية قدرها ثلاثة آلاف درهم. كما ألزم الحكم مضيان بتعويض المطالبة بالحق المدني، رفيعة المنصوري، بمبلغ 150 ألف درهم، ورفيقة القضية مريم الوزاني، ابنة أخت المنصوري، بمبلغ ثلاثين ألف درهم.

ويأتي هذا الحكم في سياق قضية أثارت جدلاً واسعاً داخل حزب الاستقلال وعلى الساحة السياسية، بعد أن تابع القضاء مضيان بتهم تشمل “السب والقذف في حق امرأة بسبب جنسها”، و”التهديد بارتكاب فعل من أفعال الاعتداء”، إلى جانب “بث ادعاءات وأقوال كاذبة بهدف التشهير بامرأة بسبب جنسها”.

ويشير المحللون إلى أن هذه القضية ليست مجرد نزاع داخلي بين أعضاء الحزب، بل تمثل اختباراً لنضج المؤسسات القضائية المغربية في التعامل مع قضايا التشهير والتحرش السياسي والاجتماعي، خصوصاً حين يتعلق الأمر بشخصيات عامة.

وكان الملف قد دخل المداولة الأسبوع الماضي، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه الجلسات، ويُتوقع أن يستأنف مضيان الحكم الصادر ضده، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التدقيق القضائي والسياسي حول هذه القضية.

وتفجرت الأحداث في مارس الماضي عقب تسريب تسجيل صوتي للنائب البرلماني يتناول فيه رفيعة المنصوري بطريقة اعتبرها كثيرون مهينة لها ولعائلتها، ما أثار ردود فعل قوية داخل الحزب وأثار جدلاً إعلامياً واسعاً.

كما أسفرت محاولات الوساطة الداخلية في حزب الاستقلال، التي قادتها أسماء بارزة بهدف التوصل إلى تسوية ودية بين الطرفين، عن فشل، وهو ما دفع القضية إلى مسارها القضائي الذي انتهى اليوم بالحكم الصادر.

وتعكس هذه القضية حساسية التعاطي مع النزاعات الداخلية في الأحزاب المغربية، وأهمية الفصل بين الخلافات السياسية والاعتداءات الشخصية، مع ضرورة الحفاظ على المساطر القانونية لضمان حقوق جميع الأطراف.