المدرسة المركزية للدار البيضاء تحتفل بتخريج دفعتها الثامنة بحضور وزيرة الصناعة والتجارة: نجاح جديد لمهندسي المستقبل بثقافة الذكاء الاصطناعي والبعد الإنساني

0
51

المدرسة المركزية للدار البيضاء تحتفل بتخريج دفعتها الثامنة بحضور وزيرة الصناعة والتجارة: نجاح جديد لمهندسي المستقبل بثقافة الذكاء الاصطناعي والبعد الإنساني

في أجواء احتفالية راقية، احتفلت المدرسة المركزية للدار البيضاء بتخريج فوجها الثامن، خلال حفل رسمي لتسليم الدبلومات، حضره رياض مزور وزير الصناعة والتجارة، إلى جانب ثلة من الشركاء الأكاديميين والصناعيين وأطر المؤسسة.

ويُجسّد هذا الحدث محطة مضيئة في المسار المتصاعد للمؤسسة، التي تكرّس موقعها كقطب رائد في تكوين مهندسين من جيل جديد، قادرين على مواكبة التحولات العميقة التي يشهدها العالم بفعل الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على الإنسان والأخلاقيات وروح المسؤولية في قلب الممارسة الهندسية.

هندسة المستقبل… ذكاء اصطناعي بروح إنسانية

من خلال هذا الفوج، تؤكد المدرسة رؤيتها الطموحة في إعداد مهندسين “معزَّزين” بالذكاء الاصطناعي، لكن مؤطرين بوعي نقدي ومسؤول. فالتكنولوجيا، وفق فلسفة المؤسسة، ليست غاية في حد ذاتها، بل أداة استراتيجية لخدمة الإنسان وصناعة الابتكار المستدام.

وفي هذا السياق، صرّح السيد جلال شرف، المدير العام للمؤسسة:

“إن تكوين مهندسين معزَّزين بالذكاء الاصطناعي يأتي استجابة لتحولات مهن الهندسة، لكن قناعتنا راسخة بأن الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن الإنسان، بل رافعة لتعزيز قدراته وتطويرها.”

كفاءات متعددة الأبعاد

تسعى برامج التكوين إلى إعداد خريجين قادرين على:

  • فهم تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحكّم فيها،

  • التعاون بفعالية مع الأنظمة والوكلاء الأذكياء،

  • توجيه استخدام التكنولوجيا بحكمة ومسؤولية، مع إدراك التحديات المجتمعية.

وترتكز هذه المقاربة على نموذج بيداغوجي متكامل يجمع بين علوم الهندسة والبيانات والذكاء الاصطناعي، والعلوم الإنسانية والأخلاقيات، إلى جانب استيعاب الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للتحول الرقمي.

مدرسة مغربية بإشعاع إفريقي ودولي

بجذورها الراسخة في المغرب وانفتاحها الواسع على إفريقيا، تضع المدرسة نصب أعينها المساهمة في تكوين نخب هندسية قادرة على مواجهة تحديات القارة، من الانتقال الطاقي والتصنيع، إلى الرقمنة المسؤولة والتنمية المستدامة.

ويستفيد الطلبة من تجربة دولية متكاملة، عبر شراكات أكاديمية وصناعية مع جامعات ومقاولات مرجعية، إضافة إلى شبكة المدارس المركزية الدولية، ما يمنح الخريجين أفقاً عالمياً ومهارات تنافسية عالية.

مشروع استراتيجي برؤية ملكية وشراكة دولية

تجدر الإشارة إلى أن تأسيس المدرسة جاء ثمرة شراكة استراتيجية بين دولتين، تم توقيعها في أبريل 2013، بحضور الملك محمد السادس و**فرانسوا هولاند**، في تجسيد واضح لرؤية مشتركة تجعل من التكوين الهندسي رافعة للتنمية والابتكار.

وهكذا، لا يمثل تخريج الدفعة الثامنة مجرد حفل بروتوكولي، بل تتويجاً لمسار مؤسساتي ناجح، يؤكد أن المدرسة المركزية للدار البيضاء أصبحت اليوم من بين العناوين البارزة في هندسة المستقبل، حيث يلتقي الذكاء الاصطناعي بالقيم الإنسانية لصناعة نخبة قادرة على قيادة التحول التكنولوجي بأخلاق ومسؤولية.