اليماني يفضح أرباح المحروقات الفاحشة: من يحمي المحتكرين؟

0
83

رغم النقاشات المستمرة والتقارير التي تكشف عن الفوارق الصادمة بين الأسعار العالمية للمحروقات وتكاليفها في المغرب، لا تزال شركات التوزيع تجني أرباحًا ضخمة على حساب المستهلك المغربي دون أي تدخل فعّال من الدولة أو مجلس المنافسة. فكيف وصلنا إلى هذه الوضعية؟ ولماذا تبقى الأسعار مرتفعة رغم التراجع الدولي؟

أسعار لا تعكس الواقع

بحسب المعطيات المحينة للنصف الأول من أبريل 2025، فإن سعر الغازوال وفق الحسابات القديمة قبل تحرير القطاع لم يكن ليزيد عن 9.73 دراهم للتر، بينما يجب أن لا يتجاوز البنزين 11.12 درهم. ومع ذلك، تباع المحروقات في المحطات بأسعار تقارب أو تفوق 11 درهمًا للغازوال و13 درهمًا للبنزين، ما يعكس استمرار “الأرباح الفاحشة” التي أشار إليها الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز.

غياب الرقابة واستمرار الاحتكار

لماذا تبقى الأسعار مرتفعة؟ ببساطة، لأن السوق غير ناضجة لتعمل وفق قواعد المنافسة الحرة، إذ تهيمن قلة من الشركات على الاستيراد والتخزين، مستغلة غياب أي بدائل وطنية مثل مصفاة “سامير” التي لا تزال مغلقة منذ 2015. فهل أصبح تحرير الأسعار مجرد وسيلة لتمكين فئة محدودة من تحقيق أرباح غير مشروعة دون أي محاسبة؟

حلول مؤجلة أم إرادة غائبة؟

يؤكد اليماني أن الحلول معروفة، لكنها تتطلب إرادة سياسية حقيقية: إعادة تنظيم سوق المحروقات، تفعيل آليات ضبط الأسعار، إعادة تشغيل “سامير”، وتقليص الضرائب المفروضة على الوقود. فهل تتدخل الدولة لإنقاذ القدرة الشرائية للمغاربة، أم يستمر الوضع على حاله لصالح الشركات المتحكمة؟