في لحظةٍ كان يُفترض أن تُسوَّق باعتبارها لحظة انفتاح ديني ودبلوماسي، مع وصول بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر إلى الجزائر ولقائه بالرئيس عبد المجيد تبون في قصر المرادية، انفجرت مدينة البليدة على وقع هجومين انتحاريين أعادا إلى الواجهة سؤال الأمن، الدولة، والذاكرة الثقيلة. غير أن ما يلفت الانتباه ليس فقط طبيعة الهجومين أو توقيتهما، بل ذلك الصمت الرسمي والإعلامي الذي أعقب الحدث، وكأن الدولة اختارت أن تدير ظهرها للحظة اختبار حقيقي.
المعطيات الأولية، رغم شحّها، تشير إلى هجومين متزامنين: الأول استهدف مقراً أمنياً داخل المجال الحضري، مخلفاً قتلى في صفوف الشرطة، بينما طال الثاني منشأة صناعية في المدينة نفسها. في كلا الحالتين، نحن أمام نمط عملياتي يعكس درجة من التنسيق والتخطيط، ويطرح تساؤلات حول اختراق أمني محتمل، خاصة وأن العملية وقعت على بعد أقل من خمسين كيلومتراً من العاصمة، وفي توقيت بالغ الحساسية سياسياً وأمنياً.
🔴 نشر أول صور للشخص الذي نفّذ تفجيرًا انتحاريًا في مدينة البليدة قرب العاصمة الجزائرية، تزامنًا مع زيارة البابا إلى البلاد pic.twitter.com/mBhTBJd6OL
— المغرب الآن Maghreb Alan (@maghrebalaan) April 13, 2026


