“رشيد العمارتي يدعو للمظاهرات: هل ينجح نداءه في تحريك الشارع المغربي؟”

0
547

هل يستطيع نداء الاحتجاج أن يحرّك الشارع المغربي؟

رصد موقع “الآن الإخباري” مقطع فيديو أثار تفاعلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي. يظهر فيه مواطن مغربي يتحدث باللغة الفرنسية وبلهجة مغربية توحي بأنه مقيم بإحدى الدول الإفريقية، يدعو الشعب المغربي إلى النزول بكثافة إلى الشارع يوم الاثنين المقبل، الموافق 6 يناير، للمطالبة برحيل حكومة الملياردير عزيز أخنوش.




محتوى الرسالة: بين الدعوة للاحتجاج والالتزام بالولاء للملك

في بداية الفيديو، يوجه المتحدث تحية للمشاهدين، مؤكدًا تعهده بالخروج مع الشعب المغربي في الصفوف الأولى، داعيًا إلى إضراب شامل يعمّ القطاعات المهنية والوظيفية. يشدد الرجل على أنه لا يسعى إلى إثارة الفتنة بل يدعو إلى مواجهة “الوضع الكارثي” الذي يعانيه المغاربة، على حد قوله.

يشير المتحدث إلى أن حكومة أخنوش، في نظره، تمثل “الملك الحقيقي الفعلي للمغرب”، متهمًا رئيس الحكومة بالاستحواذ على مقدرات البلاد، من صفقات تحلية مياه البحر إلى الاستثمارات الأجنبية، مشددًا على أن هذا الوضع لم يعد يُحتمل. ورغم حدة الانتقاد، يحرص على إبداء ولائه للملك محمد السادس، داعيًا إياه للتدخل لإنقاذ البلاد من القمع والتدهور الاقتصادي والاجتماعي.

مطالب متعددة وسياق مضطرب

الدعوة ركزت على تحريك الشارع المغربي في مسيرة سلمية تهدف إلى تحقيق “تحرير البلاد” وإحياء “تمغربيت”، معتبرًا أن هذه الحركة لا تقل أهمية عن المسيرة الخضراء. كما أشار إلى رغبته في الحصول على ترخيص من الملك لتنظيم احتجاجات سلمية تعبر عن احترام الشعب لمؤسساته العليا.

أسئلة تحتاج إلى إجابة

  • هل يمكن أن تجد هذه الدعوة صدى واسعًا في الشارع المغربي؟
    يبدو الشارع المغربي في الآونة الأخيرة في حالة من الغليان، نتيجة لتدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة. ومع ذلك، تبقى التساؤلات قائمة حول مدى استجابة المواطنين لمثل هذه النداءات، خصوصًا أنها تأتي من خارج البلاد.

  • إلى أي مدى تُعد هذه الدعوة منظمة وقادرة على تحقيق أهدافها؟
    يشير تحليل الفيديو إلى غياب تنظيم واضح أو خطة محكمة لتوجيه هذه الدعوة. فبالرغم من النبرة الحماسية، إلا أن المطالب تبدو غير محددة، مما يثير التساؤل حول قدرة هذه الدعوة على الانتقال من الخطاب إلى الفعل.

  • هل سيؤدي هذا الخطاب إلى انقسام داخلي أو تعزيز الوحدة؟
    بينما يدعو المتحدث إلى الوحدة الوطنية والحوار مع الملك، قد تُفسر نبرته الانتقادية للحكومة بأنها محاولة لإثارة الانقسام. السؤال هنا هو: كيف يمكن تحقيق التوازن بين الاحتجاج والولاء دون الإضرار بالاستقرار الوطني؟

الشارع المغربي: بين الصمت والغضب المكبوت

الشارع المغربي اليوم يعيش بين خيارين: إما الاستجابة لدعوات النزول إلى الشارع، أو الاستمرار في حالة السخط الصامت. إلا أن التحدي الأكبر يبقى في كيفية ترجمة هذا الغضب إلى حركة منظمة وسلمية قادرة على تحقيق التغيير المطلوب.

خاتمة: هل تلوح بوادر التغيير؟

يبقى التساؤل الأكبر: هل ستُحدث هذه الدعوة حراكًا حقيقيًا في الشارع المغربي؟ أم أنها ستظل مجرد صوت معزول في ظل حالة من الإحباط العام؟ الإجابة تعتمد على مدى قدرة هذه الدعوة على استنهاض الشعب المغربي، وطرح رؤية واضحة تُلهمه للتحرك دون الإضرار بمصالح البلاد واستقرارها.