لا ترشحات ولا صراعات: ظهور رجل الدولة X يربك حسابات الأحرار

0
93

يشهد حزب التجمع الوطني للأحرار مرحلة حساسة في تاريخه، مع اقتراب المؤتمر الاستثنائي المزمع عقده في الجديدة يوم 7 فبراير 2026. الانسحاب المفاجئ لعزيز أخنوش من سباق رئاسة الحزب كشف أن الأمور تتجاوز مجرد خلافة رئاسية، وتشير إلى تحولات استراتيجية مخفية خلف الكواليس، وفق قراءة المصادر السياسية القريبة من الحزب والقصر الملكي.

تحليلات هذه المصادر تؤكد وجود رجل دولة قوي، أُطلق عليه محللّون لقب “رجل الدولة X”، يبدو أنه يُمهَّد له الطريق لتولي قيادة الحزب والحكومة المقبلة، بما في ذلك إدارة ملفات الانتخابات التشريعية 2026 والمجالس الترابية 2027، والاستعداد لاستضافة المغرب لمونديال 2030.

الظاهر: حزب حذر ووحدة معلنة

رغم فتح باب الترشيحات بين 12 و28 يناير، لم يسجل أي ملف من كبار قادة الصف الأول، من بينهم مصطفى بايتاس، رشيد الطالبي العلمي، نادية فتاح، أو الشخصيات الوزارية ذات الخبرة مثل مولاي حفيظ العلمي، محمد بنشعبون، وشكيب بنموسى.

هذا الصمت الجماعي يعكس حرص القيادة على وحدة الصفوف وتجنب الانقسامات، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات التشريعية والمجالس الترابية، الأمر الذي يضمن للحزب قوة تنظيمية أمام المعارضة.

المرشحون المحتملون: قراءة بين الوقائع والتحليلات

بين الأسماء التي أبدت استعدادها: محمد أوجار وأنيس بيرو، اللذان أظهرا حماسة لتولي المنصب. وراج أيضًا اسم محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية الأسبق، مع بعض التحفظات حول قدرة التواصل وتأثيره على منتخبي الحزب، ما قد يحد من فعالية قيادته في المرحلة المقبلة.

مع ذلك، تؤكد المصادر أن كل هذه الشخصيات، مهما بلغت خبرتها وحماستها، لا تصل إلى المكانة أو النفوذ المحتمل لرجل الدولة X، الذي يُنظر إليه كخيار استراتيجي يضمن استقرار الحزب واستمرارية الحكومة في مرحلة مفصلية تشمل الانتخابات الوطنية والمونديال.

الظاهرة المضمرة: تمهيد الطريق لرجل الدولة

انسحاب أخنوش في 24 ساعة، بحسب التحليلات، لم يكن مجرد قرار شخصي، بل يعكس توجيهات عليا من مستويات عليا في السلطة. هذا الرجل القوي، المقرب من القصر الملكي، يبدو أنه سيمثل محور القيادة المقبلة، ما يجعل كل الأسماء الأخرى، مهما كانت بصماتها السياسية أو الوزارية، ثانوية أمامه.

تداعيات القيادة الجديدة

تولي رجل الدولة X للحزب والحكومة قد يؤدي إلى:

  1. استقرار داخلي للحزب: توحيد الصفوف وتجنب أي انشقاقات أو صراعات حول القيادة.

  2. تأمين الاستحقاقات الانتخابية: تحضير الحزب للانتخابات التشريعية 2026 والمجالس الترابية 2027، دون اضطراب داخلي.

  3. إدارة ملف المونديال 2030: قيادة الحكومة خلال هذه المرحلة تتطلب تجربة وكفاءة لضمان نجاح الاستعدادات الوطنية الكبيرة، بما فيها التنظيم اللوجستي والإعلامي والمشاركة الشعبية.

قراءة بين الوقائع والتحليلات

المقال يميز بوضوح بين الوقائع المؤكدة: انسحاب أخنوش، فتح باب الترشيحات، وحدة الحزب الظاهرة، وبين الاستنتاجات والتحليلات: تمهيد الطريق لرجل الدولة X. هذه الصياغة تحافظ على المهنية الصحافية، وتجنب إطلاق الأحكام أو الإشاعات، مع منح القارئ القدرة على فهم السياق السياسي العميق.

الخلاصة

ما يحدث في حزب الأحرار اليوم أبعد من مجرد صراع رئاسة؛ إنه إعادة ترتيب هادئة ومدروسة للقيادة، حيث تتلاقى الاستراتيجية السياسية، دعم المؤسسات العليا، وخبرة القيادة في شخص واحد محتمل. هذه العملية تظهر أن السياسة المغربية غالبًا ما تُدار بين الظاهر والمضمون، بين الوقائع المعلنة والتحركات الاستراتيجية المخفية، وهو ما يستدعي قراءة دقيقة بين السطور لفهم اتجاهات السلطة والحكومة المقبلة، خاصة مع استحقاقات حاسمة مثل مونديال 2030.