مراكش: أكثر من قرن من الحبس لشباب “جيل زد” بعد احتجاجات شهدتها المدينة

0
77

في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، أصدرت محكمة الاستئناف بمراكش، الثلاثاء الماضي، أحكامًا بالسجن النافذ على 48 شابًا، تراوحت بين ست سنوات وستة أشهر، على خلفية الاحتجاجات التي عرفها حي سيدي يوسف بن علي قبل أسابيع، والمعروفة إعلاميًا بـ”احتجاجات جيل زد”.

ووفق حيثيات الحكم، فقد تابعت المحكمة المتهمين بتهم متعددة، من بينها التجمهر المسلح، والمساهمة في مظاهرة غير مرخصة، والعصيان، وإتلاف ممتلكات عامة عمدًا، وإهانة موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم، واستعمال العنف الذي أدى إلى إصابات في صفوف رجال الأمن والمشاركة في ذلك.

وتفصيلًا، قضت المحكمة بتوزيع العقوبات على النحو التالي:

  • ستة أشخاص بـ6 سنوات حبسا نافذا،

  • سبعة أشخاص بـ4 سنوات،

  • أربعة أشخاص بـ3 سنوات،

  • ستة أشخاص بسنتين،

  • أربعة أشخاص بسنتين في حدود 6 أشهر،

  • 21 شخصًا بـ6 أشهر حبسا نافذا، مع تحميلهم الصائر.

وفي تصريح للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أشار عمر أربيب، رئيس فرع مراكش، إلى أن هذه الأحكام تعتبر “قاسية”، وتركزت على شباب من المنطقة نفسها، كما أنها تأتي ضمن سلسلة أحكام سابقة صدرت بحق معتقلي احتجاجات اجتماعية سابقة، شملت قاصرين، مرضى، وأشخاصًا في وضعية إعاقة، ما يثير تساؤلات حول التوازن بين إنفاذ القانون وحماية حقوق الإنسان.

وأوضح أربيب أن محكمة الاستئناف اختتمت بهذا الحكم المرحلة الابتدائية، التي كانت تضم ثمانية ملفات تتعلق بعشرات المتابعين، منها أربع ملفات تخص القاصرين وأربع أخرى للراشدين. ويطرح هذا القرار أسئلة حول مستقبل الحوار بين الدولة والشباب، خاصة مع تصاعد احتجاجات جيل زد في مدن مختلفة، وما إذا كانت هذه الأحكام ستؤدي إلى احتواء الموقف أم تصعيده.