مسار المنتخبات المغربية والعربية في كأس أمم إفريقيا 2025: حظوظ متباينة نحو نهائي الرباط

0
92

مع إسدال الستار عن مرحلة دور المجموعات في كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، تتضح خريطة مسارات المنتخبات العربية نحو الأدوار الإقصائية، حيث تبدو الحظوظ متباينة بين منتخب وآخر، وفق مستوى الأداء والقرعة التي وضعته في مواجهة خصومه.

السودان أمام السنغال: اختبار صعب لـ”صقور الجديان”

تستهل مباريات دور ثمن النهائي على أرضية الملعب الكبير بطنجة بمواجهة السودان أمام السنغال، السبت المقبل في الخامسة مساءً.

المنتخب السوداني، الذي تأهل كثالث المجموعة الخامسة برصيد ثلاث نقاط، لم يظهر بمستوى يطمئن على قدرته على قلب الطاولة أمام السنغال، المرشح الأبرز للقب القاري. الأداء في دور المجموعات، حيث خسر أمام الجزائر (3-0) وبوركينا فاسو (2-0) وفاز على غينيا الاستوائية (1-0)، يضع “صقور الجديان” أمام تحدٍ صعب لاختبار قدرتهم على المنافسة على مستوى القارة.

من جهة أخرى، يبقى المنتخب السنغالي محط الأنظار بفضل قوته الفنية وتجربته الواسعة، ما يجعل توقع تأهله إلى ربع النهائي محتملًا جدًا، حيث سيواجه الفائز من مباراة مالي وتونس.

تونس أمام مالي: بداية حارقة للمواعيد العربية

في مساء السبت نفسه، يلتقي منتخب تونس مع مالي على أرضية ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، في واحدة من المواجهات التي تجمع منتخبات قوية في دور ثمن النهائي.

المنتخب التونسي جمع أربع نقاط في دور المجموعات، بفوزه على أوغندا (3-1) وتعادله مع تنزانيا (1-1)، بينما خسر أمام نيجيريا (3-2). الأداء التونسي، رغم بعض الهفوات، يعكس مستوى متوازنًا يمكن أن تتطور نتائجه في مباريات الإقصاء المباشر، لا سيما أمام فريق مالي الذي أظهر تنافسية واضحة، خصوصًا في مواجهة المغرب حيث فرض التعادل.

الرهانات هنا واضحة: القدرة على استثمار الخبرة القارية وتجنب الأخطاء الفردية قد تحدد قدرة “نسور قرطاج” على بلوغ ربع النهائي ومواجهة الفائز من مباراة السنغال والسودان.

المغرب أمام تنزانيا: الأفضلية الأرضية والجماهيرية

منتخب المغرب، الذي تأهل ضمن أفضل أربع منتخبات حاصلة على المركز الثالث، يلتقي تنزانيا على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، الأحد في الخامسة مساءً.

الفارق الفني بين المنتخبين واضح، بالإضافة إلى عاملي الأرض والجمهور اللذين يميلان لصالح “الأسود”. ومع ذلك، تذكر الدورات السابقة أن الترشيحات المسبقة لا تحسم مآلات المباريات، كما حدث في مصر 2019 وكوت ديفوار 2023، حيث خرج المغرب مبكرًا رغم أفضلية الورق الفني.

الأداء الأخير للفريق الوطني أمام زامبيا رفع سقف الثقة لدى المشجعين، لكن المباراة الإقصائية تتطلب استمرارية الأداء والالتزام التكتيكي للوصول إلى دور ربع النهائي، حيث قد يواجه الفائز من مواجهة جنوب إفريقيا والكاميرون.

مصر أمام بنين: الكفة تميل للفراعنة

في ملعب أدرار بأكادير، يلتقي منتخب مصر مع بنين، في مواجهة تبدو على الورق لصالح “الفراعنة” بقيادة محمد صلاح.

المنتخب المصري أنهى دور المجموعات متصدرًا لمجموعته برصيد سبع نقاط، بينما جاء بنين كثالث المجموعة الرابعة برصيد ثلاث نقاط. على الرغم من الترشيحات، تظل المفاجآت واردة، خاصة وأن بنين سبق أن أقصى المغرب من “كان 2019” عبر ركلات الترجيح، ما يضع المنتخب المصري أمام اختبار الحفاظ على الأداء العالي تحت الضغط.

المباراة ستقام يوم الاثنين في الخامسة مساءً، وسيواجه المتأهل عنها الفائز من لقاء كوت ديفوار وبوركينا فاسو في ربع النهائي.

الجزائر أمام الكونغو الديمقراطية: قمة أفريقية في الرباط

المنتخب الجزائري، الذي تصدر مجموعته بعلامة كاملة، يواجه الكونغو الديمقراطية في مباراة مرتقبة على ملعب مولاي الحسن بالرباط، الثلاثاء في الخامسة مساءً.

المواجهة تمثل اختبارًا حقيقيًا للجزائر، رغم الأداء القوي في دور المجموعات، أمام منتخب كونغولي أظهر صلابة وتوازنًا، ما يجعل الطريق إلى النهائي محتدمًا، خصوصًا أن الفائز سيواجه أحد المنتخبات القوية في ربع النهائي بين نيجيريا وموزمبيق.

خلاصة تحليلية:
تتفاوت حظوظ المنتخبات العربية الأربعة بين الترشيحات والقدرات الواقعية. المغرب ومصر يبدوان الأقرب للتأهل، بينما تونس والجزائر أمام تحديات أكبر أمام فرق متوازنة وشرسة. مباريات ثمن النهائي هذه، التي تجمع بين التوقعات والإمكانيات الميدانية، تؤكد أن “الكان” يظل ساحة للمفاجآت، حيث يمكن لكل فريق أن يحقق الأفضلية عبر الأداء والانضباط التكتيكي، بعيدًا عن التوقعات الإعلامية أو الورقية.