السكوري يربط حل إشكالية أعوان الحراسة بمراجعة مدونة الشغل

0
165

في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، عن ارتباط حل إشكالية أعوان الحراسة الخاصة بالمغرب بتعديل مدونة الشغل الحالية، لا سيما من خلال إعادة النظر في التدابير الجزائية والزجرية الموجهة للمقاولات المخالفة.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة تعمل على إنهاء هذا الملف قبل فاتح ماي المقبل، مستندة في ذلك إلى الأطر القانونية ومتناغمة مع النواب البرلمانيين وشركائها الاجتماعيين. واعتبر السكوري أن هذا الموضوع القانوني يتقاطع مع معضلتين أساسيتين: الأجر الشهري وعدد ساعات العمل، ملمحًا إلى أن العقوبات الحالية، مثل الغرامة الرمزية البالغة 500 درهم عن عدم التصريح بالعمال، لا توفر ردعًا كافيًا، خصوصًا عندما يصل إجمالي الغرامات داخل المقاولة إلى 20 ألف درهم.

وأكد الوزير أن مفتشية الشغل تقوم بمهامها في هذا الإطار، إلا أن الوضع يبقى غير كافٍ ما دام لم يتم تعديل مدونة الشغل لتكون أكثر فاعلية زجرية، خصوصًا وأن الموضوع يمس حقوق الإنسان واحترام القوانين الوطنية. وأبرز السكوري أن الحكومة ترى في الحوار الاجتماعي مع النقابات والشركاء ضرورة لإقرار نظام متوازن يعزز حماية العمال ويضمن الالتزام بالقوانين.

تفاعل النائب التجمعي محمد السيمو مع هذه التصريحات، مشيرًا إلى أن حراس الأمن الخاص يعانون من قصور المدونة الحالية، داعيًا إلى إخراج قانون أو مدونة جديدة تكفل حقوقهم بوضوح.

وفي سياق أوسع، أشار الوزير إلى توقيع نحو 50 اتفاقية جماعية خلال الولاية الحكومية الحالية في مختلف القطاعات، مقارنة بوتيرة أبطأ في السنوات السابقة، مؤكدًا أن هذه الاتفاقيات توفر امتيازات واضحة بعد اتفاقات بين الأجراء والمؤسسات المشغلة، بما يشمل استقرارًا وظيفيًا وترقيات منظمة وسلمًا اجتماعيًا ممتدًا لثلاث سنوات.

وأضاف السكوري أن الوزارة تشدد على أن تكون الاتفاقيات الجماعية مكمّلة للقوانين وتوفر امتيازات جديدة، بعيدًا عن كونها مجرد تحصيل حاصل، مشيدًا بالمجهود المبذول من قبل المقاولات الواعية بهذا الإطار.

كما أبرز الوزير أهمية عمل المرصد الوطني لسوق الشغل ودوره في إعداد الدراسات والتحليلات، مشيرًا إلى أن هناك حوالي 15 دراسة سيتم نشرها مستقبلًا، بما يسهم في دعم السياسات العمومية وتحديد خرائط التشغيل وتقديم رؤية أعمق حول واقع سوق الشغل في المغرب.