بعد حسم خليفة أخنوش… “البام” على مفترق طرق بين القيادة والوحدة

0
115

بعد سلسلة تأجيلات طويلة، حسم حزب الأصالة والمعاصرة موعد عقد مجلسه الوطني، محددًا يوم 31 يناير الجاري كموعد لهذا الاستحقاق التنظيمي الحاسم، مباشرة بعد إغلاق باب الترشيحات لخلافة عزيز أخنوش على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار.

وحسب معطيات متطابقة من داخل الحزب، فقد فضل الحزب انتظار وضوح الصورة داخل التجمع الوطني للأحرار قبل الدخول في نقاشاته الداخلية الحاسمة، معتبرًا أن القيادة الجديدة للمنافس المباشر قد تعيد رسم التوازنات السياسية داخل الأغلبية، ما يفرض على “البام” إعادة ترتيب حساباته ومواقعه.

صراعات الداخل: القيادة بين الجماعية والفردية

لكن ما يشغل قيادة “البام” ليس التغير الخارجي فحسب. إذ يعيش الحزب وفق المصادر ذاتها حالة احتقان داخلي غير مسبوقة، تكشف عن خلافات حادة بين كبار قياداته حول صيغة القيادة المستقبلية. النقاش يدور بين رأيين متناقضين:

  • الأول يرى أن “القيادة الجماعية” أصبحت مصدر ضبابية، وأن المرحلة الراهنة تتطلب تعيين أمين عام واحد قادر على اتخاذ القرارات السياسية والتنظيمية الحاسمة.

  • الثاني يتمسك بالصيغة الحالية، معتبرًا أن العودة إلى القيادة الفردية قد تُعيد إنتاج منطق الزعامة وتفجّر التوازنات الداخلية الهشة.

وفق معطيات متطابقة من داخل هياكل الحزب، فإن المجلس الوطني المقبل سيكون ساحة مكشوفة لتصفية الحسابات الداخلية وامتحانًا لقدرة الحزب على حسم خياراته الاستراتيجية بعيدًا عن منطق الانتظار ورد الفعل.

موقع الحزب داخل الأغلبية: جدوى الشراكة الحكومية

من المتوقع أن يشهد المجلس نقاشات محتدمة حول موقع الحزب داخل الأغلبية الحكومية، ومدى جدوى استمرار الشراكة التي لا تخلو من التوتر، خاصة في ظل التحولات المرتقبة في قيادة التجمع الوطني للأحرار.

مفترق طرق مصيري

يدخل “البام” مجلسه الوطني المقبل وهو مثقل بأسئلة القيادة، الوحدة، والتموقع السياسي. بين ترقب ما بعد أخنوش وصراعات الداخل حول من يقود “الجرار”، يبدو الحزب على مفترق طرق حاسم. وستكون مخرجات هذا المجلس مؤشرًا واضحًا على قدرته على تجديد نفسه وفرض حضوره، أو استمرار سيطرة التوازنات الهشة والخلافات المؤجلة.