لم تكن الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، التي انعقدت ببروكسل، مجرد محطة بروتوكولية لتقييم مسار التعاون الثنائي، بل تحوّلت إلى لحظة سياسية ذات حمولة رمزية واستراتيجية عالية، بعدما أسفرت عن بلورة موقف أوروبي جماعي جديد من قضية الصحراء المغربية، يمنح مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب ثقلاً مؤسسياً غير مسبوق داخل المنظومة الأوروبية.
ففي بيان مشترك وُقّع في ختام أشغال المجلس بين وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، تم تثبيت موقف يعترف بأن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تُعد من بين أكثر الحلول واقعية وقابلية للتطبيق من أجل التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع الإقليمي. غير أن دلالة هذا البيان لا تكمن فقط في مضمونه، بل في طبيعته أيضاً، باعتباره يعكس لأول مرة موقفاً موحداً للدول الأعضاء السبع والعشرين داخل الاتحاد الأوروبي، لا مجرد مواقف فردية أو بيانات ثنائية متفرقة.
El Consejo de Asociación UE-Marruecos celebrado hoy en Bruselas es un momento importante que refuerza las relaciones entre Europa y Marruecos.
Marruecos es un país socio, amigo y vecino de España y también de la Unión Europea. Un aliado indispensable para abordar retos comunes. pic.twitter.com/9LC1k6rSKA
— José Manuel Albares (@jmalbares) January 29, 2026


