تحت وطأة الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب الأودية، شهدت مناطق شمال المغرب خلال الأيام الأخيرة وضعية مناخية استثنائية دفعت السلطات إلى إعلان حالة تعبئة شاملة لمواجهة مخاطر الفيضانات. في قلب هذه الأزمة، أعلنت وزارة الداخلية عن إجلاء أكثر من 108 ألف شخص من عدة أقاليم، ضمن خطة دقيقة تراعي درجات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة.
تعبئة شاملة بقيادة القوات المسلحة
وفق تصريحات رسمية للناطق باسم وزارة الداخلية، تم نشر وحدات من القوات المسلحة الملكية بالتنسيق مع جميع القطاعات المعنية، لضمان انسيابية عمليات الإجلاء ونقل المواطنين، مع تسخير كل الإمكانيات اللوجستيكية والبشرية الضرورية. وقد شملت هذه التدابير إقامة مخيمات للإيواء وفضاءات استقبال، إلى جانب توفير أشكال الدعم المادية والخدمات الأساسية للمتضررين، بما يعكس تنفيذ التعليمات الملكية السامية للملك محمد السادس في هذا الشأن.
الإجلاء التدريجي وفق مخاطر محددة
اعتمدت السلطات منهجية الإجلاء التدريجي، بدءًا بالمناطق الأكثر تهديدًا، فيما تم توفير وسائل نقل للساكنة، سواء عبر عمليات منظمة أو بوسائل شخصية. ووفق المعطيات الرسمية، توزعت الإجلاءات على النحو التالي:
-
إقليم العرائش: 81.709 شخصًا، مع تركيز الإجلاء على مدينة القصر الكبير، حيث غادر نحو 85% من السكان منازلهم.
-
إقليم القنيطرة: 14.133 شخصًا.
-
إقليم سيدي قاسم: 9.728 شخصًا.
-
إقليم سيدي سليمان: 2.853 شخصًا.


