2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، روما، إيطاليا – انطلقت اليوم في العاصمة الإيطالية روما فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين للجمعية العامة للمركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية (إيكروم). وتتضمن هذه التظاهرة التي تستمر على مدى يومين، والتي تعقد خلال الفترة من 2 إلى 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، عدة جلسات نقاش جماعية وعروض تقديمية حول أهم التحديات الحالية والمستقبلية والاهتمامات والقضايا الملحة المتعلقة بالحفاظ على التراث الثقافي في الدول الأعضاء.
تشارك في فعاليات الجمعية العامة لمنظمة إيكروم هذا العام وفود وطنية من 137 دولة عضو في المنظمة، بالإضافة إلى مراقبين من الدول غير الأعضاء والمنظمات الحكومية الدولية والمؤسسات الشريكة الأخرى، وذلك بهدف مناقشة وتعزيز التوجهات الإستراتيجية وخطة العمل للمنظمة وانتخاب مجلس إدارتها الجديد. ولا شك أن هذا المزيج المتنوع من المشاركين سوف يغني جلسات النقاش وعمليات صنع القرار بوجهات نظر شاملة ومتكاملة.
وقد حضر الافتتاح الرسمي عدد من ممثلي المنظمات الدولية والإيطالية، الذين ألقوا كلمات افتتاحية أكدوا فيها على أهمية هذا الاجتماع الذي يعقد كل عامين للوقوف على الوضع الحالي للمنظمة ورؤيتها المستقبلية. وتضمنت قائمة المتحدثين الرئيسيين في حفل الافتتاح كل من الدكتور شو دونجيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)؛ والسيدة ماريا تريبودي، نائبة وزير الخارجية في إيطاليا؛ والسيد لازار إيلوندو أسومو، مدير التراث العالمي في اليونسكو؛ والدكتور ويبر ندورو، المدير العام لمنظمة إيكروم.

في كلمته الافتتاحية شدد الدكتور شو دونجيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) على أهمية منظمة إيكروم كمنظمة تسعى إلى صون التراث الثقافي العالمي والحفاظ عليه. وقال الدكتور شو دونجيو “تشارك منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) منظمة إيكروم في التزامها بتعزيز الحفاظ على التراث الثقافي وتبادل المعرفة ونشر أفضل الممارسات للحفاظ على التراث الثقافي في جميع أنحاء العالم”. وأضاف “إن التعاون طويل الأمد بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة إيكروم يظهر مدى أهمية الاعتماد على التراث لبناء عالم أفضل للأجيال القادمة”.
كما أكد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة على أهمية المواقع التراثية لمواجهة التحديات العالمية الحالية. وقال: “يمكن للمواقع التراثية أن تقدم الحلول للتحديات الرئيسية الناشئة عن أزمة المناخ، وفقدان التنوع الحيوي، وانعدام الأمن الغذائي وغيرها”. وأضاف أنه “يجب أن نتعلم من الطريقة التي تدير بها هذه المجتمعات الموارد الطبيعية بحكمة وبطريقة مستدامة استناداً إلى بيئتها المحلية”. واختتم المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) كلمته متمنياً للمشاركين اجتماعات ناجحة.
من جهتها أكدت السيدة ماريا تريبودي، نائبة وزير الخارجية في إيطاليا، على الأهمية الكبرى لعمل منظمة إيكروم بالنسبة لإيطاليا، التي تستضيفها روما منذ أكثر من 60 عامًا. وقالت “إن الرغبة المحددة للحكومة الإيطالية، التي تنظر باهتمام وتقدير إلى النتائج الأخيرة والإيجابية، هي إعطاء زخم أكبر للعلاقات مع منظمة إيكروم، ودعم برامجها وعملها الجاري حالياً للتحول والحداثة”. وأضافت: “في الواقع، نحن جميعًا نؤمن بأن كل إجراء يهدف إلى جعل منظمة إيكروم أكثر بروزاً ووصولاً، حتى خارج دائرة خبراء التراث، هو المفتاح لمنحها الدور الذي طال انتظاره من أجل الكشف عن إمكاناتها العظيمة بشكل كامل.”


