بدأت مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة بلقاء جمع، صباح الثلاثاء بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، بوفد من حزب التجمع الوطني للأحرار يقوده رئيسه محمد شوكي. وبعد انتهاء الاجتماع، اختار شوكي ثلاث رسائل للتعبير عن موقف حزبه: الوضوح والصراحة في النقاش، تهنئة المنصوري بتعيينها، والتأكيد على أن مساهمة التجمع في المرحلة المقبلة ستستحضر «المصلحة العليا للوطن».
هذه العبارات تحدد النبرة التي أراد رئيس التجمع الوطني للأحرار تقديمها في أول محطة من المشاورات. لكنها لا تكشف، في حد ذاتها، ما إذا كان اللقاء قد تناول مشاركة الحزب في الأغلبية الحكومية، أو طبيعة المسؤوليات التي قد يتولاها، أو الشروط التي يمكن أن يربط بها دخوله الحكومة. فالتصريح المنشور يتحدث عن نقاش مسؤول واستشراف للتحديات المقبلة، من دون تقديم تفاصيل عن مضمون التفاوض أو مخرجاته العملية.
وتلك مسافة ينبغي الحفاظ عليها عند قراءة الموقف: هناك لقاء رسمي وتصريحات معلنة، وهناك أسئلة تتعلق بتشكيلة الأغلبية المقبلة ما زالت تنتظر أجوبة واضحة.