يقدّم الفنان الأردني عمر العبداللات أغنيته الجديدة «دمي سعودي»، في عمل فني اختار أن يهديه إلى المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، واضعاً المحبة والوفاء والتضامن بين البلدين في قلب رسالة غنائية تحمل أبعاداً وطنية وإنسانية.
الأغنية، التي أنتجها العبداللات على نفقته الخاصة، تأتي امتداداً لمسار فني ارتبط فيه اسمه بالأعمال الوطنية، معتمداً على الأغنية بوصفها وسيلة للتعبير عن الانتماء واستحضار الروابط التي تجمع الشعوب العربية. وفي هذا الإصدار، يتجه الخطاب مباشرة إلى السعودية، مستحضراً ما يصفه الفنان بعمق العلاقة التاريخية والأخوية بين الشعبين الأردني والسعودي.
ويختار العبداللات عنوان «دمي سعودي» بعبارة مكثفة تتجاوز معناها الحرفي إلى التعبير عن التضامن والارتباط الوجداني. فالأغنية تنطلق من هوية أردنية واضحة، لكنها توسّع دائرة الانتماء لتحتفي بعلاقة يعتبرها صاحب العمل امتداداً للمحبة والمصير المشترك، حيث تتحول الكلمات والألحان إلى رسالة تقدير موجهة إلى الجمهور السعودي.
وتحمل كلمات الأغنية نبرة حماسية مباشرة، تجمع بين الاعتزاز بالأردن والسعودية والتأكيد على الوقوف إلى جانب الجار، كما يظهر في مقطعها:
«أنا أردني سعودي على وضح النقى ودار النشامى ما تخلي جارها»
ويستكمل العمل نبرته التعبوية بأبيات تستحضر المواجهة والدفاع عن الكرامة، في أسلوب ينتمي إلى تقاليد الأغنية الوطنية الحماسية التي تعتمد قوة العبارة وإيقاعها في مخاطبة الجمهور واستثارة مشاعر الفخر والتضامن.
وتبرز في هذا الاختيار دلالة فنية تستحق الانتباه؛ فالأغنية الوطنية في السياق العربي تؤدي وظيفة تتجاوز الترفيه، إذ تمنح المشاعر المشتركة لغة قابلة للتداول والانتشار، وتحوّل المواقف الوجدانية إلى خطاب يصل إلى جمهور واسع. ومن هذه الزاوية، يراهن العبداللات على الموسيقى والكلمة لتجديد التعبير عن الروابط الأردنية السعودية، مستنداً إلى رصيد فني سبق أن قدّم من خلاله أعمالاً موجهة إلى المملكة.
وفي هذا السياق، تعود أغنية «أنا جندي سعودي»، التي سبق أن أهداها العبداللات إلى الجيش السعودي، إلى واجهة التداول الرقمي، بعدما تصدرت الترند في السعودية والأردن، وفق المعطيات الواردة في تقديم العمل الجديد. ويعيد هذا الحضور تسليط الضوء على الصلة بين الأغنية الوطنية وذاكرة الجمهور، وعلى قدرة بعض الأعمال على استعادة حضورها في لحظات يتجدد فيها الاهتمام بالرموز الوطنية ومضامين التضامن العربي.
وتأتي «دمي سعودي» بكلمات الشاعر أحمد الفاعوري، وتوزيع موسيقي لخالد العلي، فيما أُطلقت عبر القناة الرسمية للفنان عمر العبداللات على منصة يوتيوب، إلى جانب إتاحتها عبر المحطات الإذاعية الأردنية والسعودية والعربية، ومنصات المتاجر الموسيقية ومواقع التواصل الاجتماعي.
وبهذا الإصدار، يواصل العبداللات تقديم الأغنية بوصفها مساحة للتعبير عن العلاقات بين الشعوب، واضعاً الإهداء الفني في إطار الاحتفاء بالأخوّة الأردنية السعودية. وتبقى استجابة الجمهور وانتشار العمل مؤشرين على مدى وصول رسالته، وعلى المكانة التي يمكن أن تحتلها الأغنية الوطنية في التعبير عن مشاعر تتجاوز حدود البلد الواحد.
للاستماع إلى أغنية «دمي سعودي»: يُدرج رابط العمل المرفق مع المادة الأصلية.


