لم تكن إشارة رئيسة الحكومة إلى «اقتصاد الرياضة» سوى جزء محدود من تصريحها أمام غرفتي البرلمان، لكنها كانت كافية لتفتح، في قراءة محمد الداودي، الكاتب العام السابق لجامعة التيكواندو والفاعل الرياضي والجمعوي والحقوقي، نقاشاً يتجاوز مضمون التصريح إلى مكانة الرياضة في اختيارات الدولة. فالسؤال الذي يطرحه الداودي لا يتعلق بمجرد ذكر الرياضة في البرنامج الحكومي، بل بما إذا كانت الحكومة تنظر إليها باعتبارها سياسة عمومية متكاملة، أم مجالاً يرتبط أساساً بكرة القدم والمشاريع الكبرى والاستحقاقات الدولية.
لا يكتفي الداودي بنقل ما ورد في التصريح الحكومي، بل يحاول وضعه داخل سياق سياسي واجتماعي واقتصادي أوسع. فالرياضة، وفق قراءته، ليست قطاعاً معزولاً عن التعليم والصحة والشغل والشباب والإدماج الاجتماعي، وإنما مجال تتقاطع فيه هذه السياسات جميعاً. ولذلك فإن محدودية حضورها في الخطاب الحكومي تثير سؤالاً عن ترتيبها ضمن الأولويات، وعن مدى استيعاب أثرها في حياة فئات واسعة من المغاربة، ولا سيما الشباب الذين لا يجدون بالضرورة طريقهم إلى المنشآت الرياضية الكبرى أو الأندية ذات الإمكانات المالية المهمة.
من «اقتصاد الرياضة» إلى اقتصاد لم يُبنَ بعد
ينطلق الداودي من فكرة أساسية: الحديث عن اقتصاد الرياضة ينبغي ألا يتوقف عند ما يمكن أن تحققه المنافسات الكبرى من استثمارات أو عائدات إشهارية أو فرص مرتبطة بتنظيم التظاهرات الدولية. فالاقتصاد الرياضي، في تصوره، يشمل أيضاً المهن والخدمات والتأطير والتكوين والتجهيز والتنشيط الرياضي، كما يشمل الأندية والجمعيات التي تشتغل يومياً مع الأطفال والشباب في الأحياء الشعبية.
ومن هذه الزاوية، فإن إدراج اقتصاد الرياضة ضمن التوجهات الحكومية يظل خطوة محدودة ما لم يصاحبه تصور يحدد القطاعات المعنية، وأشكال التمويل، والضمانات الاجتماعية للعاملين، وشروط الاستثمار، وآليات توزيع الفرص بين مختلف المكونات الرياضية. فالرهان ليس فقط على إنتاج تظاهرات رياضية كبيرة، بل على بناء منظومة قادرة على خلق قيمة اقتصادية واجتماعية مستمرة، وعلى تحويل ممارسة الرياضة إلى فرصة للتكوين والتشغيل والإدماج.
ويعيد الداودي النقاش إلى مسؤولية السياسة في تحديد الاختيارات العمومية. فالأحزاب والبرامج الحكومية لا تكتسب أهميتها من الشعارات التي ترفعها، بل من القرارات التي تتخذها، والموارد التي تخصصها، والنتائج التي يمكن قياسها. وإذا كان اقتصاد الرياضة مطروحاً باعتباره مجالاً لخلق الثروة وفرص الشغل، فإن الاختبار الحقيقي يبدأ من تحديد من سيستفيد من هذه الفرص، وكيف ستصل إلى الأندية والجمعيات والممارسين الذين يشكلون القاعدة اليومية للرياضة المغربية.
أزمة الرياضة ليست غياب التشخيص
يستند الداودي إلى خلاصات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وإلى المرجعيات الوطنية التي تناولت واقع الرياضة المغربية، ليؤكد أن أعطاب القطاع ليست مجهولة، وأن النقاش حولها يمتد لسنوات. فدراسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول «السياسة الرياضية بالمغرب»، الصادرة سنة 2019، قيّمت حصيلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للرياضة في أفق 2020، وسجلت أن النتائج لم تبلغ الأهداف المنتظرة، وأن الرياضة لم تحظ بالمكانة التي تستحقها داخل سياسة التنمية.
وفي رأيه الصادر سنة 2022 تحت عنوان «اقتصاد الرياضة: رافعة للنمو وفرص الشغل ينبغي تثمينها»، انتقل المجلس إلى إبراز الإمكانات الاقتصادية والاجتماعية للقطاع، والحاجة إلى هيكلته وتطوير حكامته وتهيئة الإطار القانوني بما يستجيب لتنوع الفاعلين، من أندية الأحياء إلى البنيات الرياضية الاحترافية. وتبرز أهمية هذين المرجعين في أنهما لا يحصران الأزمة في ضعف النتائج الرياضية، بل يربطانها بطريقة تنظيم القطاع، وشروط التمويل، ومكانة الجمعيات، وقدرة الرياضة على خلق فرص اقتصادية واجتماعية.
المشكلة، إذن، ليست أن المغرب يفتقر إلى التقارير أو إلى تشخيص مكامن الخلل. بل إن التحدي يتمثل في معرفة مدى انتقال هذه الخلاصات من الوثائق المرجعية إلى القرارات الملزمة، ومن التوصيات العامة إلى برامج قابلة للتنفيذ والتقييم. وهذا لا يعني افتراض أن كل التوصيات بقيت من دون تنفيذ، وإنما يفرض التمييز بين ما أُعلن عنه، وما دخل حيز التطبيق، وما أثبتت البيانات أنه أحدث تغييراً فعلياً في واقع الممارسة الرياضية.
بين تشخيص 2019 وتوصيات 2022: ما الذي تغيّر فعلياً؟
لا تسمح المقارنة بين تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لسنة 2019 ورأيه بشأن اقتصاد الرياضة سنة 2022 بالقول إن القطاع ظل جامداً تماماً، لكنها لا تتيح أيضاً اعتبار التوصيات قد نُفذت بمجرد الإعلان عن برامج أو إجراءات إدارية. ففي سنة 2019، دعا المجلس إلى تحويل الاستراتيجية الوطنية للرياضة إلى سياسة عمومية مؤطرة، وإلى معالجة صعوبات تطبيق القانون رقم 30.09. وبعد ذلك، أعلنت الوزارة الوصية عن إطلاق ورش مراجعة هذا القانون وفق مقاربة تشاركية، ونظمت يوماً دراسياً في 22 يونيو 2023 لمناقشة معوقات تطبيقه. كما أعلنت عن إجراءات لتعزيز حكامة الجامعات الرياضية؛ من بينها منشور 11 مارس 2024 بشأن عقد الجموع العامة السنوية، ومنشور 23 أبريل 2024 المتعلق بمسطرة اعتماد الأنظمة الأساسية للجامعات، مشيرة إلى انتظام 52 جامعة من أصل 57 في عقد جموعها العامة، وإلى نشر الأنظمة الأساسية لـ48 جامعة بعد المصادقة عليها. وعلى مستوى مؤشرات الممارسة، تعرض الوزارة أرقام سنة 2023 التي تشمل 470,281 ممارساً مرخصاً، وأكثر من 2.44 مليون مستفيد من برامج الرياضة للجميع، و880,850 مشاركاً في دوريات الأحياء. هذه معطيات تدل على وجود إجراءات مؤسساتية وبرامج ممارسة فعلية، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات أن الإصلاح التشريعي اكتمل، أو أن توصيات رأي 2022 بشأن مراجعة القانون والأنظمة النموذجية، وتحسين وضعية الرياضيين الاجتماعية، وإرساء حساب وطني خاص باقتصاد الرياضة، وتطوير عدالة توزيع الدعم وحقوق البث، قد تحققت. ومن ثم، فإن السؤال الأدق ليس هل تحرك القطاع أم لم يتحرك، بل ما الذي أُنجز قانونياً ومالياً، وما الذي بقي في مستوى الورش أو البرنامج، وما الأثر الذي وصل فعلاً إلى الجمعيات الصغرى والممارسين في الأحياء؟ فهذه هي الحلقة التي ينبغي أن تُستكمل ببيانات رسمية عن تنفيذ التوصيات ونتائجها، قبل الانتقال إلى واقع «رياضة الكراجات» التي تُختبر فيها قدرة السياسة الرياضية على بلوغ الفئات الأقل استفادة من البنيات والموارد.
ماذا تقول الأرقام عن قاعدة الممارسة الرياضية؟
من المؤشرات التي يستحضرها النقاش حول اقتصاد الرياضة الرقم الذي أورده رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لسنة 2022، والمتعلق بنحو 337,400 ممارس رياضي مرخص، أي أقل من 1% من السكان وفق المعطيات التي اعتمدها التقرير. ويجب التعامل مع هذا الرقم باعتباره معطى أورده تقرير المجلس في سياقه، لا إحصاءً راهناً لسنة 2026؛ كما لا ينبغي استخدامه وحده للحكم على مجموع الممارسة الرياضية في المغرب، لأنه يتعلق بالممارسين المرخصين ولا يشمل بالضرورة جميع أشكال النشاط الرياضي خارج الأندية والجامعات.
مع ذلك، يطرح الرقم سؤالاً مهماً عن مدى اتساع قاعدة الممارسة المنظمة، وعن الحواجز التي تحول دون انخراط مزيد من الأطفال والشباب في الأندية. فإذا كانت الرياضة رافعة للصحة والاندماج والتشغيل، فإن توسيع قاعدة الممارسين يصبح جزءاً من السياسة التنموية، لا مجرد هدف تقني يخص الجامعات الرياضية.
وتتصل المسألة أيضاً بوضعية الرياضيين والأطر والمدربين، وبمدى توفر التأمين والتغطية الصحية والحماية الاجتماعية، وبقدرة الأندية على تمويل التكوين والتأطير. فاقتصاد الرياضة لا يستقيم على قاعدة بشرية هشة، ولا يمكن الحديث عن احتراف القطاع من دون قواعد قانونية ومالية تضمن حقوق العاملين وتحدد مسؤوليات المؤسسات.
اقتصاد الرياضة ليس اقتصاد الملاعب الكبرى وحدها
من بين الرسائل التي يمكن استخلاصها من قراءة الداودي أن التركيز على المشاريع الكبرى وكرة القدم لا ينبغي أن يحجب التنوع الحقيقي للممارسة الرياضية في المغرب. فالمنظومة تضم رياضات أولمبية وغير أولمبية، وتخصصات فردية وجماعية، وأنشطة قتالية ودفاعية، وممارسات محلية تعتمد على جمعيات صغيرة وموارد محدودة.
هذا التنوع يفتح مجالات للاستثمار والتكوين والتشغيل لا تقل أهمية من حيث الأثر الاجتماعي عن المشاريع الضخمة، وإن اختلفت عنها في الحجم والعائد التجاري. فكل رياضة تحتاج إلى مدربين وحكام ومسيرين ومختصين في الإعداد البدني والتغذية والتجهيز والتواصل والتنظيم، كما تحتاج إلى فضاءات آمنة ومؤطرة تسمح للممارسين بالتطور.
ولا يعني ذلك التقليل من أهمية كرة القدم أو التظاهرات الدولية، بل الدعوة إلى ألا تصبح هذه المجالات معيار توزيع الاهتمام والموارد. فإذا كانت الدولة تراهن على اقتصاد الرياضة، فإن نجاح هذا الرهان يتطلب تصوراً يشمل المنظومة بكاملها، ويمنح الرياضات الأقل حضوراً إعلامياً فرصاً حقيقية للتنظيم والنمو.
«رياضة الكراجات»: الهامش الذي يكشف حقيقة المنظومة
يصل النقاش الذي يفتحه الداودي إلى إحدى أكثر النقاط ارتباطاً بالحياة اليومية: الجمعيات الرياضية التي تعمل داخل الأحياء الشعبية، ولا سيما تلك التي تمارس الرياضات القتالية والدفاعية في فضاءات محدودة يطلق عليها في التداول اليومي «رياضة الكراجات».
هذه التسمية لا تصف دائماً مجرد مكان للتدريب؛ فهي تشير، في كثير من الحالات، إلى واقع جمعيات تشتغل بإمكانات بسيطة، وتستقبل أطفالاً وشباباً من أسر لا تستطيع تحمل كلفة الانخراط في منشآت رياضية مرتفعة المصاريف. وقد يضطلع المدرب أو المؤطر في هذه الفضاءات بدور يتجاوز التدريب التقني، ليشمل الانضباط والتوجيه والتربية على احترام القواعد، وإبعاد الشباب عن الفراغ وبعض المخاطر الاجتماعية.
ولا يعني ذلك أن كل فضاء يحمل هذه التسمية يستوفي شروط السلامة والتأطير، أو أن محدودية الموارد ينبغي أن تعفي الجمعيات من المسؤولية. بل إن الاعتراف بدورها الاجتماعي يجب أن يسير بالتوازي مع توفير شروط الممارسة الآمنة، والتأهيل، والمراقبة القانونية، والتكوين، والتأمين. فالمطلوب ليس تمجيد الهشاشة، وإنما معالجة أسبابها حتى لا يبقى العمل الرياضي في الأحياء معتمداً على التضحية الفردية وحدها.
وهنا تبرز أهمية السؤال الذي يطرحه الداودي بصورة مباشرة أو ضمنية: إذا كانت الدولة تعتبر الرياضة أداة للتنمية وإدماج الشباب، فكيف يمكن أن تظل الجمعيات التي تصل إلى فئات واسعة من هؤلاء الشباب في وضع مالي وتنظيمي صعب؟ وكيف يمكن الحديث عن اقتصاد رياضي منتج من دون النظر إلى البنية التي تُنشئ الممارس وترافقه قبل أن يصل إلى النادي الكبير أو المنافسة الوطنية؟
من العمل الجمعوي إلى الاقتصاد الاجتماعي: اقتراح يحتاج إلى إطار واضح
يقترح الداودي التفكير في صيغ اقتصادية واجتماعية تساعد الجمعيات والأندية الصغيرة على الاستمرار، وتخفف اعتمادها على دعم غير منتظم أو على إمكانات المؤطرين الشخصية. وهذه الفكرة تستحق النقاش، خصوصاً إذا أمكن بناء نماذج تراعي طبيعة الجمعيات الرياضية، وتحافظ على رسالتها الاجتماعية، وتتيح لها في الوقت نفسه تنويع مواردها وتحسين خدماتها.
لكن الانتقال من الفكرة إلى التطبيق يحتاج إلى تحديد قانوني ومالي دقيق: ما الصيغة الملائمة لكل نوع من الفاعلين؟ وما الشروط التي تسمح للجمعية بتطوير أنشطتها الاقتصادية من دون أن تفقد طبيعتها وأهدافها؟ وكيف يمكن فصل الموارد المخصصة للتأطير الرياضي عن المصالح الخاصة، وضمان الشفافية في التدبير؟
أما النسبة التي أشار إليها الداودي، والبالغة 30% في سياق حديثه عن إمكانات دعم الاستثمار، فينبغي التعامل معها باعتبارها طرحاً يحتاج إلى تحديد البرنامج أو المقتضى القانوني الذي تستند إليه، لا باعتبارها امتيازاً قائماً يمكن لكل جمعية المطالبة به تلقائياً. فصياغة سياسة قابلة للتطبيق تقتضي معرفة شروط الاستفادة، والفئات المؤهلة، وطبيعة النفقات المعنية، والجهة التي تتولى التمويل والمراقبة.
ويظل تعديل الإطار القانوني المنظم للرياضة، بما في ذلك القانون رقم 30.09 والأنظمة النموذجية للأندية، أحد المحاور التي تستحق التقييم على ضوء تنوع الواقع الرياضي. فالنادي المحترف الذي يتوفر على موارد بشرية ومالية وإدارية ليس كجمعية حي صغيرة تعتمد على متطوعين ومدرب محدود الدخل. ووضع الجميع أمام الشروط نفسها من دون مراعاة اختلاف الإمكانات قد يؤدي إلى توسيع الفجوة بدل معالجتها.
الاستثمار الرياضي: من يستفيد، ومن يبقى خارج الحساب؟
يضع الداودي مسألة توزيع الاستثمار في قلب النقاش. فالمشاريع الرياضية الكبرى قد توفر بنية تحتية مهمة، لكنها لا تضمن تلقائياً وصول خدمات الرياضة إلى جميع الفئات والمناطق. كما أن ارتفاع حجم الاستثمار لا يكشف وحده عن عدالة توزيعه، ولا عن عدد المستفيدين الفعليين، ولا عن استدامة فرص العمل التي يخلقها.
لذلك ينبغي أن تُقاس السياسات الرياضية بمجموعة من المؤشرات المتكاملة: عدد الممارسين، ومدى انتشار الأندية، وإمكانية الولوج إلى المنشآت، وعدد المؤطرين المؤهلين، وشروط العمل والحماية الاجتماعية، وحصة الجمعيات الصغرى من برامج الدعم، والنتائج التي تحققها المشاريع بعد انتهاء التمويل الأولي.
وتزداد أهمية هذه المقاربة في ظل الرهانات المرتبطة بكأس العالم 2030. فالاستعداد لهذا الموعد يمكن أن يشكل فرصة لتطوير البنية التحتية والخدمات والتكوين، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى أفق وحيد للسياسة الرياضية. إذ إن الإرث التنموي الحقيقي لأي استثمار لا يقاس فقط بما يتركه من منشآت، بل بقدرته على توسيع قاعدة الممارسة وتحسين جودة التأطير وإحداث فرص مستدامة في مختلف التخصصات.
الرياضة والسياسة: أزمة الثقة لا تبقى خارج الملعب
يربط الداودي وضع الرياضة بمسألة أوسع تتعلق بالعمل السياسي والثقة في المؤسسات. ففي بداية حديثه، يتوقف عند العزوف السياسي، وينتقد ما يراه تحول بعض الأحزاب إلى فضاءات للمصالح والعلاقات العائلية بدل أن تكون مؤسسات لتأطير المواطنين وصياغة المشاريع المجتمعية.
وهذا الربط مهم لأن السياسة العمومية لا تتشكل بمعزل عن الخيارات الحزبية والحكومية، ولا عن طبيعة النقاش داخل المؤسسات المنتخبة. فالرياضة تحتاج إلى قرارات تتعلق بالميزانية والتشريع والتكوين والتشغيل، وهذه كلها اختيارات سياسية بالمعنى المؤسساتي للكلمة.
لكن قيمة هذا النقد لا تكمن في تعميم الأحكام على جميع الفاعلين