المغرب ينمو… لكن المغاربة لا يشعرون بذلك…حين يصطدم تقرير البنك الدولي بواقع الجواهري… ويتحول السؤال من حجم النمو إلى من يستفيد منه
عندما أعلن البنك الدولي أن الاقتصاد المغربي حقق سنة 2025 أفضل معدل نمو منذ أكثر من عقد بنسبة بلغت 4.9 في المائة، بدا الأمر وكأنه شهادة دولية جديدة على نجاح الخيارات الاقتصادية للمملكة. فقد بدا المشهد، من زاوية المؤشرات الكلية، مطمئناً: تضخم منخفض، استثمارات عمومية غير مسبوقة، انتعاش فلاحي بعد سنوات الجفاف، تحسن في المالية العمومية، واستعادة التصنيف الاستثماري. إنها الأرقام التي تحب الحكومات تقديمها باعتبارها دليلاً على سلامة المسار الاقتصادي.
لكن الاقتصاد لا يعيش داخل التقارير، بل يعيش داخل البيوت والأسواق وأحياء المدن والقرى، حيث لا تقاس التنمية بنسبة النمو، وإنما بقدرة الأسرة على شراء حاجياتها، وقدرة الشاب على العثور على وظيفة، وقدرة الطبقة الوسطى على الصمود أمام تكاليف المعيشة. وهنا تبدأ المسافة الفاصلة بين الاقتصاد كما تصفه المؤسسات الدولية، والاقتصاد كما يعيشه المواطن المغربي.
الجواهري يهدم وهم النمو: الثروة تُنتج… لكنها لا تصل إلى المغاربة


