التحقيقات لا تزال جارية.. الحكومة المصرية تُهيب بوسائل الإعلام الأجنبية تحري الدقة عند تناول حادث ميناء دمياط

0
48
وزارة الخارجية المصرية تدعو وسائل الإعلام الأجنبية إلى تحري الدقة في تغطية حادث استهداف سفينتين بميناء دمياط، وتؤكد أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية وتجنب المعلومات غير الموثقة.
إحدى سفن الشحن الراسية بميناء دمياط المصري يوم 31 يوليوز 2026 حيث يسير العمل بشكلٍ منتظم - مصدر الصورة: حساب وزارة النقل المصرية بموقع فيسبوك

أهابت الحكومة المصرية ممثلة في وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بوسائل الإعلام الأجنبية والمراسلون العاملون داخل القطر المصري وخارجه، تحري الدقة عند تناول حادث تعرض سفينتين بميناء دمياط شمال مصر عند البحر المتوسط، للاستهداف.

ووفقًا لـ بيان الخارجية المصرية والمنشور بالموقع الإلكتروني للهيئة العامة الاستعلامات، فإن التحقيقات بشأن الحادث لا تزال جارية للتعرف على ملابساته وتحديد الجهة المسؤولة عنه.

وقال البيان، إن بعض وسائل الإعلام الأجنبية نشرت أخبارًا غير دقيقة ومغلوطة حول الحادث. وكانت هيئة الاستعلامات قد أكدت في بيانٍ منفصلٍ أنها تتابع ما تتناوله وسائل الإعلام فيما يتعلق بحادث سفينتي ميناء دمياط ضمن دورها في التواصل الدائم مع المراسلون الأجانب ووسائل الإعلام الدولية، وإمدادهم أولًا بأول بالمعلومات الموثقة والدقيقة بآخر التطورات في هذا الصدد والتي تعلنها الحكومة المصرية.

يجب العلم أن ميناء دمياط – حيث وقع الحادث المشار إليه – يعمل بكفاءة ونشاط تشغيلي كامل بمختلف الأرصفة والمحطات التي تشهد انتظامًا في حركة استقبال ومغادة السفن وأعمال الشحن والتفريغ وتداول البضائع بمختلف أنواعها وفق المعدلات التشغيلية المقررة.

كما يواصل الميناء تقديم خدماته البحرية واللوجستية على مدار الساعة دون توقف بما يلبي احتياجات الخطوط الملاحية والمتعاملين مع الميناء.

وجدير بالذكر أن أطقم الإنقاذ بميناء دمياط قد تعاملت فور وقوع الحادث باحترافية ونجحت في تنفيذ عملية بالغة الدقة، حيث قامت بتأمين خروج إحدى السفينتين المستهدفتين (سفينة التخزين) إلى مسافة 10 كيلو مترات خارج الميناء بواسطة 4 قاطرات بحرية، كما نجحت الأطقم في السيطرة على الحريق الذي نشب بالسفينة الثانية نتيجة الاستهداف (سفية التغويز) وسحبها لمسافة تقارب الـ 3.5 كيلو متر إلى عرض البحر بعيدًا عن أرصفة الميناء بواسطة 4 قاطرات بحرية أخرى واستكملت أعمال الإطفاء حتى تمت السيطرة الكاملة على الحريق بما حال دون تعرض الميناء والمنشآت به لأية مخاطر.

وخلال اتصالاتٍ مع عدد من قادة الدول الأوروبية، تناول الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، الحادث، إذ استفسر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في اتصال حدث اليوم الأول من غشت (أغسطس/ آب) من الرئيس السيسي عن الحادث وأكد تضامن باريس مع القاهرة في هذا الصدد، بالإضافة إلى اتصالٍ آخرٍ كان تلقاه السيسي من بيدرو سانشيز، رئيس وزراء إسبانيا، أول أمس الخميس، 30 يوليوز (يوليو/ تموز)، وأدان فيه سانشيز الحادث، فيما أوضح له الرئيس السيسي أن الجهات المعنية بالحكومة المصرية تباشر التحقيقات للوقوف على تفاصيل وملابسات الحادث، ومشيرًا إلى خطورة التصعيد الذي تشهده المنطقة وضرورة تكاتف المجتمع الدولي لوقف هذا التصعيد.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، قد صرح خلال مؤتمر صحفي، بأن الدولة المصرية حريصة على عدم إصدار أي استنتاجات أو إعلان أسباب حادث دمياط قبل انتهاء أعمال الفحص والتقييم.

وكذلك قال الدكتور مدبولي، إن الدولة لا تعتد بالتخمينات أو الأطروحات غير الموثقة، وأنها تتخذ إجراءاتها بناءا على الحقائق الملموسة لضمان التثبت الكامل منها.

وأيضًا أعرب رئيس الوزراء المصري عن إدراكه لتطلع الرأي العام ووسائل الإعلام للوقوف على تفاصيل الحادث.