سقوط التزكيات يُفجّر خريطة النفوذ في النواصر: رجل الأعمال بن الضو بين قطيعة “البام” واحتمال قلب الطاولة سياسياً وانتخابياً

0
52

تتجه قضية التزكيات الانتخابية داخل بعض الأحزاب المغربية، خاصة على مستوى جهة الدار البيضاء–سطات، نحو مزيد من التعقيد، بعد أن برز اسم رجل الأعمال والنائب البرلماني عبد الرحيم بن الضو في قلب نقاش سياسي وإعلامي متصاعد، مرتبط بإعادة ترتيب الاصطفافات الحزبية قبيل الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وتشير معطيات تداولتها منصات إخبارية مغربية إلى أن بن الضو، المعروف بنفوذه الاقتصادي والانتخابي داخل إقليم النواصر، دخل في مرحلة إعادة تموضع سياسي، عقب تعثر مسار تزكية ابنته داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما فتح الباب أمام حديث متزايد عن إمكانية انتقاله نحو حزب الحركة الشعبية، رفقة عدد من المنتخبين المحليين المرتبطين بدائرته الانتخابية.

وتضيف المصادر ذاتها أن هذه التحركات لا تبدو معزولة عن سياق أوسع من التوترات التي يعرفها تدبير ملف التزكيات داخل الحزب، حيث أصبحت القرارات التنظيمية في بعض الحالات محط خلافات داخلية حادة، تعكس صراعًا غير معلن بين الفاعلين الجهويين حول خرائط النفوذ الانتخابي وإعادة توزيع المواقع السياسية.

وبحسب ما تم تداوله إعلاميًا، فإن هذا المسار التصاعدي للتوتر داخل الحزب لم يكن وليد اللحظة، بل سبقته لقاءات ومشاورات غير رسمية بين أطراف سياسية مختلفة، من بينها اجتماعات قيل إنها جمعت قيادات حزبية وفاعلين منتخبين في سياق محاولة احتواء الاحتقان التنظيمي، قبل أن تتسع دائرة الخلاف وتطفو على السطح بشكل أكثر وضوحًا.

في المقابل، عاد اسم عبد الرحيم بن الضو إلى واجهة النقاش العمومي أيضًا في سياق قضائي مرتبط بملف شركة منتجات حليبية يعرف إعلاميًا بـ“الذهب الأبيض”، وهو الملف الذي ما يزال قيد المسطرة القضائية، حيث يتابع فيه معنيون عدة على خلفية شبهات تتعلق بسلامة بعض المنتجات الغذائية. وقد سبق أن تم اتخاذ إجراءات احترازية في حقه، وفق ما تم تداوله في معطيات قضائية وإعلامية سابقة.

هذا التداخل بين البعد الحزبي والامتداد الاقتصادي والقضائي يمنح الملف حساسية مضاعفة، إذ لم يعد النقاش محصورًا في مسألة التزكية الانتخابية فقط، بل امتد إلى سؤال أعمق يتعلق بحدود تأثير المال والأعيان في إعادة تشكيل الخريطة السياسية المحلية، وكيفية توازن الأحزاب بين الاعتبارات التنظيمية والحسابات الانتخابية.

سياسيًا، تعكس هذه التطورات جزءًا من التحولات التي تعرفها البنية الحزبية على المستوى المحلي، حيث لم تعد الانتماءات ثابتة أو نهائية، بل أصبحت قابلة لإعادة التشكيل بحسب ديناميات المصالح والتحالفات، وهو ما يجعل من مرحلة ما قبل الانتخابات لحظة إعادة ترتيب مفتوحة على كل السيناريوهات.

ويبقى الملف مفتوحًا على مزيد من التطورات، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة من قرارات حزبية أو مسارات قضائية، قد تعيد رسم موازين القوى داخل الإقليم، وتحدد اتجاهات الفاعلين السياسيين في واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية حساسية على مستوى جهة الدار البيضاء–سطات.