في كرة القدم الإفريقية، لا تبدو المعارك الحقيقية دائمًا داخل المستطيل الأخضر. فكلما انتهت مباراة، بدأت أخرى أكثر تعقيدًا داخل دهاليز الاتحادات، حيث تتحول السلطة إلى شبكة علاقات، والقرارات إلى موضوع جدل، والأحكام إلى مادة للتأويل السياسي والإعلامي.
في هذا السياق، أعاد الصحافي الفرنسي المتخصص في التحقيقات الرياضية رومان مولينا إشعال نقاش ظل حاضرًا منذ سنوات، بعدما قدم قراءة مغايرة للصورة التي ترسخت لدى جزء من الرأي العام حول نفوذ رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف).
ما يلفت الانتباه في حديث مولينا أنه لم يكتف بنفي وجود نفوذ مؤسسي مباشر للقجع داخل أجهزة القرار في الكاف، بل ميز بين نوعين مختلفين من القوة: قوة المؤسسات، وقوة شبكات العلاقات. فبحسب روايته، فإن الرجل لا يتحكم في دواليب الكاف، وإنما يمتلك شبكة واسعة من العلاقات مع رؤساء اتحادات ومسؤولين قادرين على التأثير في بعض الملفات.


