في زمن تتسارع فيه الأخبار أكثر مما تتسع له لحظة التحقق، لم تعد الروايات السياسية تُبنى فقط من التصريحات المباشرة داخل القاعات أو الاستوديوهات، بل أيضاً من تسريبات واتصالات جانبية يعاد بناء دلالتها داخل الفضاء الإعلامي العام. وهكذا تكتسب المعلومة وزنها لا فقط من مضمونها، بل من طريقة تداولها ومن الجهة التي تلتقطها وتنشرها.
في هذا السياق، تبلورت معطيات جديدة حول تطور المواجهة بين محمد أوزين ومصطفى لخصم، بعدما جرى تداول أن أوزين يعتزم اللجوء إلى القضاء في مواجهة تصريحات اعتبرها مسيئة وتندرج ضمن التشهير.
هذه المعلومة، كما تم تداولها، لم تأتِ من بلاغ رسمي مباشر، بل استندت إلى ما نشره موقع “أشكين”، الذي أشار إلى أنه تواصل مع أوزين هاتفياً، ونقل عنه تأكيده أنه يتجه إلى تفعيل المسار القضائي رداً على ما اعتبره معطيات غير صحيحة تم تداولها في الفضاء الإعلامي. وهنا تصبح الإشارة إلى “الاتصال الهاتفي” عنصراً مهماً في فهم طبيعة الخبر: فهو ليس بياناً مؤسساتياً مكتوباً، بل رواية صحفية مبنية على تواصل مباشر مع المعني بالأمر، ما يمنحه طابعاً إخبارياً أولياً قابلاً للتطور أو التوضيح لاحقاً.
أوزين يرد على تصريحات لخصم للتيجيني حول “استشارة الداخلية” (فيديو)


