وهبي يرفع سقف سبتة: حين تتحول عودة القاصرين من ملف هجرة إلى امتحان للعلاقة المغربية الإسبانية

0
112

لم يعد ملف القاصرين المغاربة غير المصحوبين الموجودين في إسبانيا مجرد قضية إنسانية عالقة بين إدارتين، ولا مجرد امتداد لأزمة الهجرة التي تتكرر عند الحدود بين المغرب وإسبانيا. بعد موجة العبور الأخيرة نحو سبتة، وما رافقها من وصول أعداد كبيرة من الأشخاص، بينهم قاصرون، انتقل الملف إلى مستوى أكثر حساسية: من يملك حق تحديد مستقبل هؤلاء الأطفال؟ ومن يتحمل مسؤولية وجودهم بعيداً عن أسرهم؟ وهل تكفي العلاقات السياسية والأمنية المتقدمة بين الرباط ومدريد لإنتاج حل فعلي عندما يتعلق الأمر بأطفال أصبحوا عالقين بين منظومتين قانونيتين ومؤسستين؟

في هذا السياق جاء التصريح الحازم لعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، حين أكد أن المغرب متمسك باستعادة أطفاله وقاصريه الموجودين في إسبانيا، بمن فيهم الذين وصلوا أخيراً إلى سبتة أو يوجدون في مراكز أخرى، وأن الرباط ستطالب بعودتهم «قانونياً وسياسياً».

في ظاهر الكلام، تبدو الرسالة واضحة: المغرب يريد استعادة مواطنيه القاصرين، ويرى أن مكانهم الطبيعي هو وسط أسرهم وفي وطنهم. لكن عبارة «قانونياً وسياسياً» هي التي تمنح التصريح وزنه الحقيقي؛ لأنها تنقل القضية من مجرد طلب إنساني إلى مطالبة رسمية بأن تصبح عودة القاصرين جزءاً من أجندة التفاوض بين البلدين، وأن لا تبقى المسألة رهينة الانتظار الإداري أو اختلاف المقاربات القضائية.

وهنا تبدأ أولى العقد. فالقاصر المغربي الموجود في إسبانيا لا يُعامل قانوناً كراشد يمكن إعادته بقرار إداري سريع. فهو يدخل في منظومة حماية خاصة تفرض التحقق من هويته وسنه ووضعه الأسري، وتضع «المصلحة الفضلى للطفل» في قلب القرار. والاتفاق المغربي الإسباني الموقع سنة 2007 بشأن التعاون في مجال حماية القاصرين وإعادتهم ينص بالفعل على التعاون بين الطرفين في تحديد الهوية والأسرة، وعلى احترام القانون الوطني والقانون الدولي واتفاقية حقوق الطفل، كما يجعل مصلحة القاصر أساساً للتعاون.

وهذا يعني أن المسألة ليست مواجهة بسيطة بين مغرب يريد أطفاله وإسبانيا ترفض إعادتهم. جوهر الخلاف يوجد في مكان أكثر تعقيداً: من يحدد المصلحة الفضلى للطفل، وعلى أي أساس، وتحت أي ضمانات، ومن يتحمل المسؤولية بعد العودة؟ فالمغرب يرى أن الأسرة والوطن هما الإطار الطبيعي لمستقبل الطفل، بينما تملك السلطات الإسبانية، بحكم وجود القاصر على أراضيها، التزامات قانونية في مجال حمايته لا يمكن تجاوزها بمجرد طلب سياسي.

والاتفاق الثنائي نفسه يؤكد أن العودة ليست إجراءً آلياً. فآلياتها ترتبط بتبادل المعلومات والتحقق من الهوية والروابط الأسرية والتنسيق بين السلطات، كما تتطلب التوافق بشأن الحالات المعنية بالعودة. وبذلك فإن قوة الموقف المغربي لا تكمن فقط في رفع الصوت السياسي، وإنما في قدرته على تحويل هذه المطالبة إلى آلية قانونية عملية تشتغل على الحالات وتضمن سلامة القاصر بعد عودته.

لكن أزمة سبتة الأخيرة أضافت إلى هذا الملف بعداً جديداً. فالقاصر الذي كان في السابق حالة فردية داخل منظومة الهجرة أصبح، بعد موجة العبور الجماعي، جزءاً من أزمة استثنائية وضعت مراكز الحماية الإسبانية أمام ضغط كبير، ودفعت ملف القاصرين إلى صدارة النقاش السياسي والأمني والاجتماعي في إسبانيا. وتشير تقارير حديثة إلى بقاء أعداد كبيرة من القاصرين في سبتة، في وقت كانت فيه سلطات المدينة تواجه ضغطاً متزايداً على منظومة الإيواء والرعاية.

وهنا يمكن فهم سبب ارتفاع سقف الخطاب المغربي. فالأزمة أظهرت أن التعامل مع البالغين يختلف جذرياً عن التعامل مع القاصرين. فالطفل لا يمكن أن يصبح مجرد رقم في إحصاء للهجرة، ولا يمكن أن يُعاد بالطريقة نفسها التي يُعاد بها شخص راشد. وفي المقابل، فإن استمرار وجوده في مراكز الحماية الإسبانية إلى أجل غير محدد يحول الملف تدريجياً إلى مشكلة مؤسساتية وسياسية بالنسبة إلى مدريد، وإلى قضية سيادية وإنسانية بالنسبة إلى الرباط.

غير أن أقوى ما في هذا الملف ليس ما تقوله الرباط لإسبانيا، وإنما ما يمكن أن يقوله هذا الملف للمغرب نفسه.

فحين يطالب المغرب باستعادة أطفاله، فإنه يستند، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى منظومة دستورية تجعل حماية الطفل التزاماً على الدولة المغربية أيضاً. الفصل 32 من الدستور لا يكتفي بإعلان مبدأ عام، بل ينص على أن الدولة تسعى إلى توفير الحماية القانونية والاعتبار الاجتماعي والمعنوي لجميع الأطفال، بصرف النظر عن وضعيتهم العائلية، كما يجعل التعليم الأساسي حقاً للطفل وواجباً على الأسرة والدولة. ويأتي الفصل 33 ليُلزم السلطات العمومية باتخاذ التدابير المناسبة لفائدة الشباب، ولا سيما الذين يواجهون صعوبات في التكيف المدرسي أو الاجتماعي أو المهني، فيما يفرض الفصل 34 وضع سياسات لفائدة الفئات في وضعية هشاشة.

وهنا تصبح صورة القاصر المغربي الذي يعبر نحو سبتة أكثر من مجرد صورة مؤلمة عن الهجرة. إنها صورة تكشف المسافة بين السقف الدستوري والواقع الاجتماعي. لا يمكن القول إن كل قاصر يغادر المغرب يفعل ذلك بسبب الفقر أو الهدر المدرسي، ولا يمكن اختزال الظاهرة في فشل سياسة عمومية واحدة. لكن اتساع الظاهرة يجعل من المشروع طرح سؤال أكثر عمقاً: ما الذي يجعل بعض الأطفال والمراهقين يرون في المجهول خلف الحدود فرصة تستحق المخاطرة، بينما يفترض أن يضمن لهم وطنهم حماية ومستقبلاً؟

هذا السؤال لا يأتي من فراغ. فاليونيسف تشير إلى استمرار تحديات كبيرة في مجال الانقطاع عن الدراسة، وإلى أن نحو 300 ألف طفل يغادرون النظام التعليمي سنوياً، مع تركّز جزء مهم من هذه الظاهرة في المناطق القروية، حيث يشكل بُعد المؤسسات التعليمية وضعف بعض الخدمات الأساسية عائقاً أمام الاستمرار في الدراسة. كما ترتبط الهشاشة التعليمية والاجتماعية بفوارق مجالية واضحة.

ولا تعني هذه المعطيات أن القاصرين الموجودين في سبتة هم بالضرورة من المتسربين مدرسياً أو من الأسر الفقيرة؛ فهذا تعميم لا تثبته المعطيات المتاحة. لكنها تجعل من الصعب أيضاً النظر إلى الظاهرة باعتبارها مجرد قرار فردي منفصل عن البيئة التي ينشأ فيها الطفل. فالمدرسة والأسرة والمجال وفرص التكوين والعمل تشكل معاً البيئة التي يتكون داخلها تصور الطفل لمستقبله.

وهنا تبرز مفارقة سياسية عميقة في موقف وهبي: كلما ارتفع سقف المطالبة المغربية بحماية الأطفال في الخارج، ارتفع معه سقف المسؤولية عن حماية الأطفال في الداخل. فإذا كان المغرب يقول لإسبانيا إن المكان الأفضل للقاصر هو أسرته ووطنه، فإن السؤال الذي يفرض نفسه داخلياً هو: ماذا سيجد هذا الطفل عندما يعود؟

فالعودة ليست مجرد عبور للحدود في الاتجاه المعاكس. إنها بداية مسؤولية جديدة. ماذا عن الطفل الذي ترك المدرسة؟ ماذا عن المراهق الذي جاء من منطقة تعاني ضعف الفرص؟ ماذا عن الأسرة التي لم تستطع احتواء رغبته في الرحيل؟ ماذا عن الطفل الذي سيعود إلى البيئة نفسها التي جعلت فكرة المغادرة تبدو له جذابة؟ وهل توجد منظومة قادرة على متابعة هؤلاء العائدين وإعادة إدماجهم تعليمياً واجتماعياً وأسرياً، أم أن الدولة ستكتفي بإغلاق الملف بمجرد استلامهم؟

هنا تحديداً يتحول الفصل 32 من مجرد نص دستوري إلى مرآة سياسية. فالدستور لا يُستخدم فقط لمطالبة دولة أخرى بحماية المواطن المغربي، بل ينبغي أن يكون أيضاً معياراً تقيس به الدولة مدى وفائها بالتزاماتها تجاه مواطنيها. الطفل الذي يغادر لا يمثل وحده دليلاً على فشل الدولة، لكن تكرار الظاهرة واتساعها يفرضان مراجعة الظروف التي تسمح بتحول الهشاشة الاجتماعية أو التعليمية إلى رغبة في الهجرة.

وتتسع الصورة أكثر عندما ننتقل من الطفولة إلى أفق الشباب. فقد سجلت المندوبية السامية للتخطيط معدل بطالة بلغ 37.2 في المائة لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة في سنة 2025. وهذا الرقم لا يخص القاصرين الذين يعبرون نحو سبتة مباشرة، لكنه يكشف حجم الصعوبة التي تواجه الانتقال من المدرسة إلى سوق العمل، ويشرح جزءاً من البيئة النفسية والاجتماعية التي تجعل المستقبل في الخارج يبدو أحياناً أكثر جاذبية من المستقبل في الداخل.

ومن هنا فإن قضية القاصرين لا يمكن فصلها تماماً عن سؤال أوسع يتعلق بالمسار الذي يبدأ بالمدرسة وينتهي بسوق العمل. طفل لا يجد طريقه إلى التعليم، ومراهق لا يجد تكويناً مناسباً، وشاب لا يجد فرصة عمل، كلها حلقات مختلفة في سلسلة اجتماعية واحدة، وإن كانت لكل مرحلة أسبابها ومسؤولياتها الخاصة.

لكن المسؤولية لا تقع على المغرب وحده. فإسبانيا، من جهتها، لا تستطيع التعامل مع القاصرين باعتبارهم مجرد امتداد لأزمة الهجرة. القانون الإسباني والأوروبي يفرضان عليها التزامات واضحة في حماية الطفل، كما أن نقل القاصر أو إعادته لا يمكن أن يتم خارج الضمانات القانونية المطلوبة. ولهذا فإن أي عودة يجب أن تكون قائمة على تحديد الهوية والأسرة والظروف التي سيعود إليها الطفل، وأن تكون سلامته ومصلحته في صدارة القرار.

وفي هذا السياق، يصبح «مبدأ المصلحة الفضلى للطفل» هو النقطة التي تلتقي فيها مسؤولية البلدين، وليس الشعار الذي يستخدمه كل طرف ضد الآخر. فالمصلحة الفضلى لا تعني تلقائياً أن القاصر يجب أن يبقى في إسبانيا، كما لا تعني تلقائياً أنه يجب أن يعود إلى المغرب. إنها تعني أن القرار يجب أن يُتخذ على أساس وضع الطفل نفسه، وأسرته، وسلامته، ومستقبله، وقدرته على الاندماج في البيئة التي سيعود إليها.

وهذا بالضبط ما يجعل القضية أكبر من خلاف دبلوماسي حول «من يعيد من». إنها اختبار لقدرة دولتين تربطهما شراكة استراتيجية على التعامل مع الطفل باعتباره صاحب حق قبل أن يكون موضوعاً في ملف الهجرة.

أما على المستوى الإسباني، فقد أصبح الملف أيضاً جزءاً من صراع سياسي داخلي حول الهجرة وقدرة السلطات المحلية على استيعاب القاصرين. وأظهرت أزمة سبتة أن مراكز الحماية يمكن أن تصل بسرعة إلى حدود طاقتها، وأن مسألة نقل القاصرين إلى مناطق إسبانية أخرى يمكن أن تتحول بدورها إلى قضية سياسية. وهكذا يجد الطفل نفسه في نقطة تقاطع بين القانون والهجرة والسياسة المحلية والضغط الانتخابي.

ومن هنا تأتي أهمية عبارة وهبي بأن المغرب سيطالب بأطفاله «قانونياً وسياسياً». فالمعنى الأعمق لهذه العبارة هو أن الرباط لا تريد أن يتحول الملف إلى شأن إسباني داخلي تتحدد معاييره داخل المؤسسات الإسبانية وحدها، بينما يظل المغرب في موقع البلد الذي يُطلب منه في النهاية استقبال العائدين. الرباط تريد أن تكون طرفاً أصيلاً في تحديد مصير هؤلاء القاصرين، وهذا يتطابق، من حيث المبدأ، مع روح الاتفاق الثنائي الذي جعل تحديد الهوية والتواصل بين السلطات والتوافق بشأن العودة جزءاً من الآلية نفسها.

لكن رفع السقف السياسي سيضع المغرب أيضاً أمام امتحان التنفيذ. فالمطالبة باستعادة القاصرين تحتاج إلى تفعيل فعلي لقنوات تحديد الهوية، وتسريع التحقق من الروابط الأسرية، وضمان استقبال العائدين، ووضع آليات لإعادة الإدماج، وليس فقط إصدار التصريحات. وإلا فإن الخطاب السياسي سيظل أقوى من الآلية التي يفترض أن تحوله إلى واقع.

وهنا تصبح متانة العلاقات المغربية الإسبانية نفسها جزءاً من الاختبار. فالرباط ومدريد تتحدثان منذ سنوات عن شراكة استراتيجية وتعاون واسع في ملفات الأمن والاقتصاد والهجرة. لكن العلاقات الاستراتيجية لا تقاس فقط عندما تسير الملفات الكبرى في الاتجاه المطلوب؛ وإنما تظهر قيمتها الحقيقية عندما يواجه الطرفان ملفاً معقداً لا يستطيع أي منهما حله منفرداً. وإذا كان البلدين قد نجحا في بناء قنوات تعاون متقدمة، فإن ملف القاصرين سيكون اختباراً لقدرتهما على استخدام هذه القنوات عندما تتقاطع السيادة مع القانون وحقوق الطفل والسياسة الداخلية.

وهنا لا ينبغي أن يتحول الطفل إلى أداة في صراع الرسائل بين الرباط ومدريد. فالمغرب له الحق في المطالبة بحماية مواطنيه واستعادتهم وفق القانون، وإسبانيا ملزمة بحماية القاصرين الموجودين على أراضيها، لكن الطفل لا ينبغي أن يصبح رهينة لتوزيع المسؤوليات أو لتجاذبات الهجرة أو الحسابات الانتخابية. القضية في جوهرها أبسط وأصعب في آن واحد: كيف يمكن أن تتم العودة عندما تكون العودة فعلاً في مصلحة الطفل؟

وهذا يقود إلى السؤال الذي لا يستطيع أي من البلدين تجنبه: ماذا تعني العودة؟

إذا كانت العودة تعني فقط أن يعبر الطفل الحدود من سبتة نحو المغرب، فإن المشكلة تكون قد عولجت جغرافياً ولم تُعالج اجتماعياً. أما إذا كانت تعني العودة إلى الأسرة، وإلى المدرسة، وإلى منظومة حماية ومتابعة، وإلى فرصة حقيقية لإعادة بناء المستقبل، فإنها تصبح سياسة عمومية لا مجرد إجراء إداري.

وهنا بالضبط تتضح أهمية الدستور المغربي. فالفصل 32 لا يمنح الدولة فقط أساساً للقول إن الطفل يستحق الحماية؛ بل يضع أمامها التزاماً بأن تكون هذه الحماية موجودة فعلاً في الحياة اليومية. والتعليم حق، والحماية الاجتماعية التزام، ومواجهة الهشاشة مسؤولية، وتكافؤ الفرص ليس مجرد عبارة دستورية. وكلما عجز الواقع عن ترجمة هذه الحقوق، أصبحت الحدود بالنسبة لبعض الأطفال أكثر من مجرد خط جغرافي؛ أصبحت صورة لمستقبل آخر يتخيلونه خلفها.

لهذا فإن التصريح القوي لعبد اللطيف وهبي يجب ألا يُقرأ فقط باعتباره رسالة إلى مدريد. إنه أيضاً، شاء أم لم يشأ، رسالة إلى الداخل المغربي. إذا كان المغرب غير مستعد للتخلي عن أطفاله، كما يقول الوزير، فإن عليه أن يكون مستعداً أيضاً لتحمل المسؤولية الكاملة عنهم بعد عودتهم.

وهنا يصبح الامتحان الحقيقي مزدوجاً: هل تستطيع إسبانيا والمغرب تحويل «مصلحة الطفل» من مبدأ تتنافس الدولتان في تفسيره إلى آلية مشتركة قابلة للتنفيذ؟ وهل يستطيع المغرب أن يجعل من عودة القاصرين عودة إلى المستقبل، لا مجرد عودة إلى المكان الذي غادروه؟

لأن السؤال الأعمق في نهاية المطاف ليس فقط: متى يعود هؤلاء الأطفال؟

بل: لماذا اضطر بعضهم أصلاً إلى البحث عن مستقبلهم خلف الحدود، وماذا ستفعل الدولة عندما يعودون؟

في الإجابة عن هذين السؤالين سيتحدد ما إذا كانت مطالبة وهبي بداية حل حقيقي لملف القاصرين، أم مجرد انتقال من لغة التعاون الهادئ إلى لغة المطالبة السياسية. فعودة الطفل يمكن أن تكون نهاية رحلة عبر الحدود، لكنها لا تصبح نهاية المشكلة إلا عندما يصبح الوطن نفسه قادراً على أن يمنحه السبب الذي يجعله يريد البقاء فيه.