فيلدرز يحوّل مواجهة المغرب وهولندا إلى منصة انتخابية… فهل أصبحت كرة القدم آخر ساحات اليمين المتطرف لاستهداف الجالية المغربية؟
لم يكن إعلان مواجهة المنتخبين المغربي والهولندي في الدور الإقصائي من كأس العالم 2026 حدثاً رياضياً عادياً داخل هولندا، بل تحول بسرعة إلى مناسبة سياسية استغلها زعيم اليمين المتطرف خيرت فيلدرز لإعادة إنتاج خطابه المعادي للمغاربة. وبينما كان ملايين المشجعين ينتظرون مباراة تحمل أبعاداً رياضية وتاريخية، اختار فيلدرز أن يضع نفسه في قلب المشهد عبر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها مرتدياً زي حكم يشهر بطاقة حمراء في وجه لاعب مغربي، مرفقة بعبارة هولندية تعني: “سيكون كل شيء على ما يرام”. وقد أثارت الصورة موجة واسعة من الانتقادات باعتبارها استمراراً لنهج يستثمر الرياضة لإرسال رسائل سياسية موجهة إلى قاعدته الانتخابية.
لكن قراءة هذا الحدث باعتباره مجرد منشور استفزازي على منصة “إكس” ستكون قراءة ناقصة. فالقضية أعمق بكثير من صورة أو تعليق، لأنها تكشف كيف تحولت كرة القدم في أوروبا، خصوصاً عندما يكون المغرب طرفاً فيها، إلى مساحة تستدعي أسئلة الهوية والهجرة والاندماج والانتماء أكثر مما تستدعي الحديث عن التكتيك أو النتائج.
Komt goed. pic.twitter.com/9YUzeWsOkJ
— Geert Wilders (@geertwilderspvv) June 26, 2026


