ليس كل من خسر منصباً خسر الحقيقة، وليس كل من كسب معركة إعلامية كسب حكم التاريخ. فبعد أكثر من عشر سنوات، لا يزال محمد أوزين يحمل على كتفيه وزر صورة ربما كانت أقوى من الوقائع نفسها. صورة صنعت لقباً، واللقب صنع حكماً، والحكم رافق الرجل أينما حل وارتحل. وبينما تتعثر الملاعب وتتعطل المباريات في دول تُصنف بين الأقوى والأغنى في العالم، يحق للمتابع أن يتساءل: هل كان أوزين مسؤولاً عن كل ما نُسب إليه فعلاً، أم أن ذاكرة الجمهور احتفظت بالصورة ونسيت باقي القصة؟ وحده الزمن كفيل بالإجابة، لأن التاريخ كثيراً ما يعيد فتح الملفات التي اعتقد الجميع أنها أُغلقت إلى الأبد.
هل آن الأوان لإعادة قراءة ملف “الكراطة” بعيداً عن الانطباعات والصور التي صنعت الرأي العام؟
فما حدث خلال كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة أعاد إلى الواجهة سؤالاً ظل مطروحاً منذ أكثر من عقد: هل كان تحميل وزير الشباب والرياضة الأسبق محمد أوزين كامل مسؤولية ما وقع بملعب الأمير مولاي عبد الله سنة 2014 منصفاً، أم أن القضية كانت أكثر تعقيداً من الصورة التي اختزلتها وسائل الإعلام آنذاك؟
ظهور "كراطات أوزين" في مونديال أمريكا 2026.. هل يحصل محمد أوزين أخيراً على البراءة من تهمة صنعتها الصورة؟ pic.twitter.com/RkvaiY52gY
— المغرب الآن Maghreb Alan (@maghrebalaan) June 23, 2026


