عمر العبداللات يقود “الركن الأردني” في مونديال أمريكا… معركة المدرجات تبدأ قبل صافرة البداية

0
87

في الرياضة كما في الفنون، لا تُحسم المعارك الكبرى داخل الميدان فقط، بل تُصنع أيضاً في المدرجات، وفي أصوات الجماهير، وفي الأغاني التي تتحول إلى وقود معنوي يرافق الأبطال في أصعب اللحظات. ومن هذا المنطلق، شدّ الفنان الأردني عمر العبداللات، المعروف بلقب “صوت الأردن”، الرحال نحو الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في واحدة من أكبر محطات الدعم الجماهيري للمنتخب الأردني خلال مشاركته التاريخية في نهائيات كأس العالم.

ومن المنتظر أن يحيي العبداللات، يوم 20 يونيو، حفلاً فنياً ضخماً على مسرح FOX THEATER بمدينة ريدوود سيتي في ولاية كاليفورنيا، في حدث يتجاوز البعد الفني التقليدي ليأخذ طابع التعبئة الوطنية والالتفاف الجماهيري حول منتخب يكتب فصلاً جديداً في تاريخ الكرة الأردنية.

ويأتي هذا الموعد في سياق حالة استثنائية من الحماس يعيشها الشارع الأردني والجاليات العربية في الولايات المتحدة، حيث تتجه الأنظار إلى المشوار العالمي للمنتخب الوطني، فيما تتحول الأغنية الوطنية إلى عنصر أساسي في صناعة الأجواء المساندة، تماماً كما تلعب الجماهير دور “اللاعب رقم 12” في كبرى المنافسات الرياضية.

وقد ساهمت أغنية “هينا جينا”، التي أطلقها عمر العبداللات دعماً للنشامى بالتعاون مع البنك الأردني الكويتي، في تعزيز هذا الزخم الجماهيري، بعدما حققت انتشاراً واسعاً وتحولت إلى نشيد يردده المشجعون في مختلف الفعاليات الرياضية والوطنية، لتصبح جزءاً من الهوية المعنوية المرافقة للمنتخب في رحلته العالمية.

وفي إطار التحضير لعرض فني استثنائي يواكب حجم الحدث، تم تعزيز الترتيبات الفنية بالاستعانة بعدد من الموسيقيين المحترفين في الولايات المتحدة إلى جانب أعضاء الفرقة الموسيقية الخاصة بالعبداللات، بهدف تقديم حفل يليق بصورة الأردن وحجم المناسبة العالمية.

ويقام الحدث بدعم وتعاون مع هيئة تنشيط السياحة الأردنية وشركة مناجم الفوسفات الأردنية، فيما تتولى شركة Petra Events مهمة التنظيم، وسط توقعات بحضور جماهيري كثيف من أبناء الجالية الأردنية والعربية، إضافة إلى متابعين من مختلف الجنسيات المهتمة بالأجواء المصاحبة للمونديال.

كما سيكون عمر العبداللات حاضراً في افتتاح “البيت الأردني” بمدينة دالاس، وهو الفضاء الذي أُعد ليكون مركزاً للتجمع والتواصل بين الجماهير الأردنية والعربية الداعمة للمنتخب الوطني، بما يشبه “معسكر المشجعين” الذي يواكب المنتخبات الكبرى في البطولات العالمية.

ولا تقتصر جولة العبداللات الأمريكية على محطة المونديال فقط، إذ تتضمن سلسلة من الحفلات الجماهيرية الموجهة للجالية الأردنية والعربية، تبدأ في ولاية فلوريدا يوم 5 يونيو، ثم لوس أنجلوس يوم 13 يونيو، قبل أن تختتم في سكرامنتو يوم 19 يونيو، لتتحول الجولة بأكملها إلى حملة دعم متنقلة تحمل صوت الأردن ورسالة مؤازرة النشامى عبر مختلف الولايات الأمريكية.

وفي الوقت الذي يستعد فيه لاعبو المنتخب لخوض التحدي الأكبر في تاريخ الكرة الأردنية، يبدو أن معركة الدعم الجماهيري قد انطلقت بالفعل، يقودها صوت الأردن عمر العبداللات، في محاولة لتحويل المسافات الجغرافية إلى جسور من الانتماء، وجعل المدرجات العربية في الولايات المتحدة امتداداً طبيعياً لنبض الجماهير في عمّان.