بين نداء الضمير وإصلاح الدولة… هل يحتاج المغرب إلى أسبوع وطني لإعادة التفكير في مستقبله؟

0
76

توصلت هيئة تحرير موقع المغرب الآن الإخباري بمنشور مطول باللغة الفرنسية نشره الفاعل المدني زين العابدين على صفحته بموقع “فيسبوك”، يتضمن دعوة صريحة إلى إطلاق ورش وطني جامع يضم مختلف مؤسسات الدولة والبرلمان والجامعات ومراكز البحث العلمي والخبراء وفعاليات المجتمع المدني، من أجل فتح نقاش وطني مسؤول حول واقع المغرب، وتحدياته، وآفاقه التنموية.

ونظراً لأهمية القضايا التي يثيرها هذا المنشور، وما يطرحه من أسئلة جوهرية تتعلق بالحكامة، والتنمية، وإعادة هيكلة السياسات العمومية، ارتأت هيئة التحرير التوقف عند هذه المبادرة باعتبارها مساهمة في النقاش العمومي، وإخضاع مضامينها لقراءة تحليلية موضوعية، بعيداً عن منطق الاصطفاف أو التبني المطلق لما ورد فيها.

فالرسالة، في جوهرها، لا تقتصر على توجيه نقد للوضع الراهن، بقدر ما تدعو إلى تعبئة وطنية شاملة، يكون فيها الحوار العلمي والمؤسساتي مدخلاً لإعادة ترتيب الأولويات، ووضع تشخيص جماعي للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية التي تواجه المملكة، انطلاقاً من سؤال محوري: أي مغرب نريد، وكيف يمكن لكل مؤسسة ولكل مواطن أن يساهم في بنائه؟

ويستند صاحب المنشور إلى خطاب يقوم على المسؤولية المشتركة، ويرى أن مستقبل البلاد لا يمكن أن يبنى إلا بتضافر جهود الجميع، مع الاسترشاد بالتوجيهات الملكية الكبرى باعتبارها الإطار المرجعي للإصلاح، والدعوة إلى أن يحاسب كل فرد نفسه قبل أن يحاسب غيره، انطلاقاً من سؤال أخلاقي وسياسي في آن واحد: “ماذا قدمت أنا لوطني؟”

ومن هذا المنطلق، يفتح “المغرب الآن” هذا النقاش أمام قرائه، ليس للحكم على صاحب المنشور، وإنما لمناقشة الأفكار التي طرحها، وقياس مدى قابليتها للتحول من مجرد دعوة منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى مشروع حوار وطني يمكن أن يسهم في تعزيز مسار التنمية والإصلاح، في ظرفية داخلية وإقليمية ودولية تتطلب المزيد من اليقظة، واستثمار الرأسمال البشري والفكري الذي يزخر به المغرب.