لم تعد بعض مباريات كرة القدم الكبرى تنتهي مع إطلاق الحكم صافرة النهاية، بل تبدأ بعدها مباراة أخرى أكثر تعقيداً، تدور خارج الملاعب، في الشوارع والأحياء التي تتقاطع فيها الهويات والانتماءات والجاليات. وما وقع بمدينة أوبيرفيلييه، بضواحي باريس، عقب المباراة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الكندي ضمن منافسات كأس العالم 2026، أعاد إلى الواجهة سؤالاً يتجاوز الرياضة نفسها: كيف يمكن لحدث رياضي أن يتحول إلى فضاء للتوترات الاجتماعية والسياسية، وأن يضع قيم التعايش والاحترام أمام اختبار حقيقي؟
في هذا السياق، أعلنت سفارة المملكة المغربية بفرنسا أنها تقدمت بشكاية إلى السلطات الفرنسية، بعد تداول تسجيلات مصورة توثق، بحسب البلاغ، اقتلاع العلم المغربي وتمزيقه وإحراقه في الفضاء العام، إلى جانب مقاطع أخرى تظهر تعرض نساء كن يرتدين قميص المنتخب المغربي، وبرفقتهن أطفال، لاعتداءات لفظية ومحاولات للاستفزاز. وترى السفارة أن هذه الوقائع تمثل اعتداءً على رمز من رموز سيادة الدولة، كما تمس مشاعر أفراد الجالية المغربية وكل من يتمسك بقيم الاحترام والتعايش.




